وكالات - أبوظبي

تظاهر آلاف من مدرسي التعليم الثانوي في العاصمة التونسية، الأربعاء، للمطالبة بعلاوات وتحسين ظروف عملهم وذلك بعد أشهر من مقاطعتهم إجراء الاختبارات في المدارس الثانوية.

وهتف أساتذة تجمعوا أمام مقر وزارة التربية بالعاصمة بدعوة من المركزية النقابية، مخاطبين وزير التربية حاتم بن سالم "ارحل" و"وزير الفشل، الاستقالة هي الحل"، بحسب "فرانس برس".

وتحول التحرك الاحتجاجي المتواصل منذ 2017 إلى ما يشبه عملية لي ذراع بين وزير التربية حاتم بن سالم والأمين العام لنقابة التعليم الثانوي، لسعد اليعقوبي.

وقاطع مدرسو التعليم الثانوي بكثافة تسليم علامات الاختبارات منذ أكتوبر 2018 رغم دعوات من قيادة المركزية النقابية القوية (الاتحاد العام التونسي للشغل) لوقف هذه المقاطعة.

وإزاء غياب الفروض والامتحانات يخشى طلاب الثانويات "سنة بيضاء" أو خسارة السنة الدراسية، وجرت تظاهرات عدة للطلبة وأوليائهم في الأسابيع الأخيرة لمطالبة الوزارة والنقابة بتفادي ذلك.

وتطالب النقابة خصوصا بالتقاعد المبكر وعلاوات وتحسين ظروف العمل في الثانويات.

وقال أمين عام جمعية التعليم الثانوي: "نحن مستعدون لمفاوضات جدية ولإمضاء الاتفاق مع الوزارة"، مضيفا أن "مسألة السنة البيضاء وجودها من عدمه ملقى على عاتق الحكومة وهي التي ستتحمل المسؤولية في الأمر".

وتابع: "حددنا نقاط الخلاف بيننا وبين وزارة التربية منذ وقت طويل. هناك نقاط رئيسية للخلاف هي التقاعد والمنحة الخصوصية ووضعية المؤسسات التربوية".

أخبار ذات صلة

تونس.. المعلمون يضربون وأولياء الأمور يتظاهرون

 ونظمت تظاهرة مدرسي الثانوي، الأربعاء، في فترة عطلة مدرسية وقبل استئناف المفاوضات بين الطرفين، وفي وقت دعت فيه المركزية النقابية إلى إضراب عام في القطاع العام والوظيفة العمومية يومي 20 و21 فبراير الحالي.

وإذا لم يتم التوصل إلى حل قبل ذلك التاريخ فسيكون ثالث إضراب كبير في غضون بضعة أشهر في تونس ضد الحكومة وضد صندوق النقد الدولي.

وحصلت تونس التي تعاني صعوبات مالية، في 2016 من صندوق النقد على قرض بقيمة 2.4 مليار يورو على 4 سنوات مقابل وعود بإصلاحات واسعة ضمنها تقليص حجم كتلة أجور الوظيفة العمومية.

ومع التقدم المسجل في تونس في مستوى الديمقراطية منذ الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي في 2011، ورغم تحسن النمو مؤخرا، فإن السلطات التونسية تواجه صعوبات كبيرة في الاستجابة لتطلعات التونسيين الاجتماعية خصوصا مع تنامي نسبة التضخم التي بلغت 7.5 بالمئة.