نهى عمر - أبوظبي - سكاي نيوز عربية

حب وفرح وحماس.. مشاعر غمرت سكان وزوار دولة الإمارات بحضور البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، في زيارة تاريخية هي الأولى من نوعها لمنطقة الخليج، عكست أواصر الترابط بين أبناء الديانات المختلفة.

وشهدت الزيارة عددا من الفعاليات، أبرزها توقيع وثيقة "الأخوة الإنسانية" التاريخية، التي تهدف إلى تعزيز قيم التسامح والعيش المشترك والسلام العالمي، إلى جانب قداس أحياه البابا فرنسيس في مدينة زايد الرياضية بالعاصمة الإماراتية، بحضور نحو 180 ألف شخص.

وأعربت المكسيكية غابي، المقيمة في الإمارات، عن سعادتها الشديدة بهذه الزيارة، قائلة: "منذ أن علمت بأمر هذه الزيارة وأنا أشعر بالحماس، وقد عملت جاهدة لأحاول الحصول على تذكرة لحضور القداس البابوي".

وأضافت: "تأتي هذه الزيارة في توقيت ممتاز، لأن عام 2019 هو عام التسامح في دولة الإمارات، وما من طريقة أفضل لبدء هذا العام من زيارة البابا فرنسيس".

واعتبرت غابي أن لقاء الأخوة الإنسانية يشكل "مثالا يحتذى به" لأبناء الديانات المختلفة، "ليروا أنه بإمكانهم أن ينجزوا الكثير إذا استطاعوا أن يعملوا معا، وبالتالي سيتمكنون من إلهام الناس في مختلف أنحاء العالم".

أخبار ذات صلة

القداس التاريخي.. توافد بالآلاف منذ ساعات الصباح الأولى
بالفيديو.. البابا فرنسيس يفاجئ حراسه وسط صراخ الآلاف

من جانبها، قالت السائحة سيلفيا، من بولندا: "بالرغم من أنني لن أتمكن من حضور قداس البابا لأنني سأسافر قبله، لكنني أعي تماما مدى أهمية زيارة كهذه لدولة عربية".

وتابعت: "لا بد لأبناء الثقافات والديانات المختلفة أن يتواصلوا بشكل مستمر مع بعضهم البعض، وأن يكونوا متقاربين دوما".

أخبار ذات صلة

البابا فرنسيس يختتم زيارته التاريخية إلى الإمارات
وسط الآلاف.. البابا فرنسيس يترأس قداسا تاريخيا في الإمارات

أما لوسيناي، من أرمينيا، والتي تزور البلاد لمدة قصيرة بغرض السياحة، فاعتبرت أن أهمية هذه الزيارة، ترتكز على أنها الأولى من نوعها في منطقة الخليج.

وأضافت: "أعتقد انه من الضروري أن يتواصل أبناء الديانات المختلفة مع بعضهم البعض، لأن هذا الحوار سيسهل التعاون المشترك بينهم، وبالتالي سيقربنا أكثر كبشر من بعضنا البعض، ويلغي مشاعر الكراهية والتشدد".

يذكر أن الزيارة التاريخية استمرت لـ3 أيام، وشهدت توافد عشرات الآلاف من جميع جاليات العالم المقيمة في الإمارات، لحضور القداس أو محاولة رؤية البابا، مما يعكس أجواء المحبة والتآخي الإنساني ويشكل رسالة قوية من أرض الأخوة الإنسانية عبر رمز السلام إلى العالم أجمع، وضرورة التكاتف بمحبة، والتعاون بقلوب مفعمة بالمشاعر النبيلة.

وبذلك تقدم الإمارات للعالم المثال الحي على التعايش والتناغم بكل ما يقوي العلاقات الإنسانية كما يجب أن تكون عليه، ولتكون رسالة محبة تدعو إلى التكاتف لتحقيق السلام العالمي.

يشار إلى أن مدينة زايد الرياضية إحدى معالم النهضة الحضارية العمرانية التي أرسى قواعدها مؤسس دولة الامارات، الشيخ زايد، لتصبح معلما بارزا بما تحتويه من منشآت ومرافق تستضيف مختلف الأنشطة الاجتماعية والأحداث الرياضية العالمية.