أصدرت ما تسمى "وزارة المالية" في حكومة الانقلابيين الخاضعة لسلطات مليشيات الحوثي الموالية لإيران، تعميماً بشأن صرف نصف راتب شهر أكتوبر 2017، لجميع موظفي الدولة.

ونص التعميم الذي جاء بناءً على ماسمته تنفيذ توجيهات رئيس المجلس السياسي الأعلى على صرف 50 في المئة، وهي المتبقية من المرتبات الأساسية والبدلات القانونية المرتبطة بالراتب لشهر أكتوبر 2017 للموظفين الأساسيين في وحدات الخدمة العامة مدنيين وعسكريين وأمنيين.

وقضى التعميم (الصادر الاثنين 14 يناير 2019)، بتنزيل المنقطعين والمتغيبين عن العمل وتوريد الاستقطاعات القانونية لما سيتم صرفه عن الـ(50 في المئة) من الراتب والبدلات والتي سيتم صرفها فقط وفقاً للإجراءات القانونية وألا يتضمن الصرف أي مبالغ كانت تصرف تحت مسمى حوافز شهرية أو أي مسمى كان حتى وإن كانت قوانين ولوائح الجهة تتضمن ذلك.

وأشار التعميم إلى أنه سيتم اتخاذ "الإجراءات القانونية" اللازمة تجاه الجهات التي ستقوم بمخالفة ذلك.

وكانت الميليشيات الحوثية لجأت في العام المنصرم إلى فرض جبايات وأتاوات مختلفة تحت مسميات عديدة، مثل  مسمى المجهود الحربي، ووفقاً لهذا المسمى تطلب ميليشيات الحوثي من الأفراد والمؤسسات الحكومية والخاصة ورجال الأعمال تبرعات مباشرة لتمويل الجبهات العسكرية.

كما أقرت ما تسمى وزارة المالية في حكومة الانقلابيين في وقت سابق رفع ضريبة المبيعات على اتصالات الهاتف النقال والدولي إلى 22 في المئة بدلاً من 10 في المئة، وخدمات الهاتف الثابت والإنترنت من 5 في المئة إلى 10 في المئة، وضريبة المبيعات على السجائر المحلية والمستوردة والتبغ إلى 120 في المئة بدلاً من 90 في المئة، وذلك ابتداءً من أكتوبر 2017، كما كشفت تقارير عن زيادة ضريبة المبيعات على السيارات من 5 في المئة إلى 15 في المئة، ما رفع عائدات الضريبة على مبيعات المركبات إلى 6 مليارات ريال سنوياً.

كما تقوم ميليشيات الحوثي بتمويل حروبها من خلال عرقلة بعض أعمال التجار الكبار، ليجري ابتزازهم بمبالغ كبيرة يعود ريعها للجماعة أو مشرفين كبار في الجماعة، ويشكو المواطنين والمسافرين بتعدد الحواجز ونقاط التفتيش المنتشرة على طول الطريق والتي تمارس ابتزازاً لهم، حيث تسترزق هذه النقاط وتكتسب أجورها عن طريق ما يتم تحصيله من المواطنين، بغض النظر عن ارتباطهم بسلطة مالية.

فما يتم الحصول عليه يتم صرفه بشكل ذاتي لأفراد هذه النقاط، لاسيما مع توقف مرتباتهم ومصاريفهم طوال كل هذه الفترة، وإذا كانت النقاط الأمنية التابعة للانقلابيين قد بدأت ممارسة الابتزاز لتدبير مصاريف أفرادها، فإنها تحولت لاحقاً إلى مورد ثابت ومصدر دخل، فباتت أموال النقاط تعوض توقف موارد أخرى، لتمويل أنشطة الحوثيين القتالية والإرهابية.