أبوظبي - سكاي نيوز عربية

عبر نحو خمسة عقود، شهدت العلاقات الإماراتية الباكستانية تطورا ازداد رسوخا منذ أن وضع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لبنتها الأولى عام 1971.

وجاءت زيارة ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد، الأحد، لتعزز مسيرة طويلة من التعاون بين البلدين.

وأعرب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان عن تقديره لباكستان واهتمامه وحرصه على تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.

وقال الشيخ محمد بن زايد إن دولة الإمارات، بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، تولي أهمية كبيرة لتعزيز علاقاتها مع جمهورية باكستان وتعمل على مزيد من التعاون والتنسيق بين البلدين على مختلف الأصعدة.

‌‎وأعرب عن ثقته في تطور مسار العلاقات الإماراتية الباكستانية في المجالات كافة، مؤكداً أن المستوى الحالي للعلاقات الاقتصادية والتجارية يتجه إلى الأفضل وأن هناك توافقاً على ضرورة العمل على تعزيز هذه العلاقات خلال السنوات المقبلة.

أخبار ذات صلة

محمد بن زايد يصل باكستان في زيارة رسمية

 وشهدت العلاقات بين الإمارات وباكستان زخما كبيرا في الفترة الأخيرة، بفعل الاتصالات المستمرة بين القيادتين، إذ زار رئيس الوزراء الباكستاني دولة الامارات مرتين، منذ توليه منصبه في أغسطس الماضي.

ووقع البلدان أكثر من 28 اتفاقية ومذكرة تفاهم، إلى جانب اتفاقيات قضائية وسياسية وتجارية وثقافية، من أبرزها اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، وتشجيع الاستثمار، والتعاون في مكافحة الجريمة والإرهاب.

وفي عام 2011، تأسس المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، واستطاع خلال المرحلتين الأولى والثانية تنفيذ 165 مشروعا تنمويا، توزعت على أربع مجالات رئيسية، وهي: الطرق والجسور، والتعليم، والصحة، ومجال توفير المياه.

وبالإضافة إلى المجال الإنساني، أعلنت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان عن نتائج حملة الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال بين عامي 2014 و2018، حيث نجحت في إعطاء جرعات التطعيم لأكثر من 57 مليون طفل باكستاني.

وتعتبر دولة الإمارات أهم شريك تجاري لباكستان، فهي تحتل المرتبة الأولى كأكبر مستثمر في البلاد، باستثمارات في مجالات الاتصالات والطيران والأعمال المصرفية والعقارية وقطاع النفط والغاز.

وتعمل حالياً أكثر من 26 شركة إماراتية في باكستان، فيما تستضيف الإمارات 7 آلاف شركة باكستانية، ومليون ونصف المليون باكستاني، يعملون في مختلف القطاعات في الدولة.

وفي الآونة الأخيرة، قدمت الإمارات 3 مليارات مساعدة لباكستان لدعم السياسة المالية والنقدية في باكستان.

وتشمل الصادرات الباكستانية إلى الإمارات المنتجات البترولية والمواد الغذائية والمنسوجات والأقمشة، بينما تستورد إسلام أباد النفط الخام ومنتجات البترول والتجهيزات الثقيلة والمواد الكيماوية والأصباغ والذهب والمجوهرات.