أبوظبي - سكاي نيوز عربية

خرجت السلطات الجزائرية عن صمتها، إزاء سيل الانتقادات التي تعرضت لها، إثر وفاة شاب سقط في بئر، وتحولت قصته إلى قضية رأي عام شغلت الجزائريين.

وكانت السلطات الجزائرية أعلنت، الأحد، وفاة عياش محجوبي، الذي سقط في بئر ارتوازية بمدينة المسيلة شرق العاصمة الجزائر، بعد نحو 6 أيام من محاولات الإنقاذ انتهت بالفشل.

وقال مدير الاعلام والإحصائيات بالمديرية العامة للحماية المدنية، العقيد عاشور، إنه جرى اتباع كل التعليمات من أجل إنقاذ الشاب، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

وأوضح عاشور، أن "جميع البروتوكولات ذات الطابع العالمي في مجال التدخل تم احترامها، حيث تم وضع مركز قيادة مرتبط بالمديرية العامة للحماية المدنية وخلية أزمة على ارتباط بولاية المسيلة وأن كل متدخل تحمل مسؤوليته".

حشد كل الإمكانيات

وفنّد عاشور كل ما قيل عن "تقصير" لإنقاذ محجوبي، مضيفا أن "جميع الوسائل تم حشدها من طرف الولاية بإشراك كل التقنيين المختصين في الري وجميع من يقوم بمثل هذا الحفر في عملية الإنقاذ لإعطاء توضيحات حول طبيعة الأرضية".

إلا أن المسؤول اعترف بوجود "بعض الأسئلة التي تستدعي إجابات بعد القيام بالتحقيق الذي سيكشف عن ظروف وقوع الحادث بدقة"، معربا عن "ثقته الكاملة" في عناصر الشرطة العلمية المكلفة بالتحقيق في هذه القضية.

وقال المسؤول الجزائري إنه تم اكتشاف وفاة محجوبي، بعد إنزال الكاميرا إلى عمق 36 مترا، حيث سمحت هذه التكنولوجيا الحديثة بمعاينة وفاته، بمجرد غياب كل "إشارة توحي بالحرارة" المنبعثة من جسد شخص لا يزال على قيد الحياة.

انتقادات متواصلة

وحتى مساء الثلاثاء، ظل رواد مواقع التواصل الاجتماعي يوجهون النقد للسلطات بشأن التعامل مع محنة محجوبي، واعتبر مغردون أن قضيته تظهر تهرب المسؤولين من الواجبات الملقاة على عاتقهم.

وقالوا إن قضية عياش تظهر أن السلطات لا تولي مواطنيها الاهتمام اللازم، وأنه كان بالإمكان إنقاذ حياة الشاب.

وقال مغرد في تويتر: "إن ما حدث للشاب عياش من قضاء الله وقدره ولكن ما يحزن في هذه القصة هو إهمال السلطات المحلية في إنقاذه و خاصة والي المسيلة".

وقالت مغردة :"تهتمون بالطريقة التي دخل فيها إلى البئر، ولا تهتمون بالطريقة التي يجب إخراج جثته منها وإكرام دفنها".