دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن قراره بسحب القوات بلاده بالكامل من سوريا، قائلا إنه "يفي بتعهد قطعه خلال حملته الانتخابية".

وقال ترامب، الخميس في سلسلة تغريدات على موقع "تويتر": "الخروج من سوريا لم يكن مفاجئا. أطالب به منذ سنوات، وقبل 6 أشهر، عندما عبرت علنا عن رغبتي الشديدة في فعل ذلك، وافقت على البقاء لمدة أطول".

وتابع: "روسيا وإيران وسوريا وآخرون هم العدو المحلي لتنظيم داعش. نحن نؤدي عملهم. حان الوقت للعودة للوطن وإعادة البناء".

وأضاف: "هل تريد الولايات المتحدة الأميركية أن تصبح شرطي الشرق الأوسط وألا تحصل على شيء سوى بذل الأرواح الغالية وإنفاق تريليونات الدولارات لحماية آخرين لا يقدرون، في كل الأحيان تقريبا، ما نقوم به؟ هل نريد أن نظل هناك للأبد؟ حان الوقت أخيرا لأن يحارب آخرون".

وأعلن ترامب الأربعاء أنه سيبدأ سحب القوات الأميركية، البالغ قوامها نحو ألفي جندي، من سوريا، التي تمزقها الحرب.

وتراوحت ردود الفعل داخل وخارج الولايات المتحدة، بين مؤيد ومعارض لقرار ترامب المفاجئ.

وانتقد بعض الجمهوريين بشدة الخطوة، قائلين إنهم لم يبلغوا بها مسبقا وإن الخطوة تطلق يد روسيا وإيران، أكبر داعمين للرئيس السوري بشار الأسد.

وقال مسؤولون أميركيون لـ"رويترز"، إن القادة العسكريين على الأرض قلقون كذلك من عواقب الانسحاب السريع.

وينتشر حاليا نحو ألفي جندي أميركي في شمال سوريا، لا سيما من القوات الخاصة التي تشارك وتنسق القتال ضد تنظيم "داعش" وتدرب قوات سورية وكردية في المناطق المسترجعة منه.

وتخوض هذه القوات منذ سبتمبر وبدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية معارك عنيفة ضد التنظيم، في آخر جيب له على الضفاف الشرقية لنهر الفرات في محافظة دير الزور (شرق)، كما تتصدى "لخلايا نائمة" في مناطق واسعة تمكنت من استعادتها في شمال وشرق البلاد.

وتصنف أنقرة الوحدات الكردية على قائمتها للمنظمات "الإرهابية"، وتعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضدها على أراضيها منذ عقود، لكنها تجنبت قتالها لتفادي الاصطدام بالقوات الأميركية.

وأثارت أنباء سحب كامل القوات العسكرية الأميركية انتقادات على الفور من الأكراد ومن بعض رفاق ترامب الجمهوريين الذين قالوا إن مغادرة سوريا ستعزز نفوذ روسيا وإيران.

واعتبرت قوات سوريا الديمقراطية قرار الانسحاب الأميركي المفاجئ من شرقي سوريا "طعنة في الظهر وخيانة لدماء آلاف المقاتلين"، حسبما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر في تلك القوات.