أبوظبي - سكاي نيوز عربية

على غرار صفحات المطاعم على "فيسبوك" التي تتيح للزبائن إجراء طلب وتوصيل وجبة إلى المنزل، بات بإمكان المرضى في مصر شراء الأدوية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، بدلا من سلوك الطريق المعتاد بزيارة الطبيب والحصول على الأدوية بالوسائل المشروعة.

وفيما تنتشر في مصر عبر منصات التواصل الاجتماعي صفحات متخصصة في بيع الأدوية، خاصة الأصناف التي تشهد طلبا مرتفعا، تحذر نقابة الصيادلة من خطورة تداول هذه الأدوية مجهولة المصدر.

ويشير تحذير النقابة إلى أن "الأصل ألا يباع إلا بداخل الصيدليات المرخص لها، التي تخضع لتفتيش ورقابة الأجهزة المختصة، لضمان سلامته وحرصا على صحة المواطنين".

غير أن طرقا أخرى لتداول الدواء تطرح نفسها كبديل أرخص سعرا، فوجدت لنفسها مكانا في سوق الدواء رغم نتائجها الكارثية.

ويعد نقص بعض الأصناف الدوائية المهمة للمرضى في مصر، الثغرة التي تتسلل منها أدوية مجهولة المصدر يتم تسويقها عبر منصات التواصل الاجتماعي التي لا تخضع لأي إجراءات رقابية.

وتحت ضغط الحاجة إليها تصل هذه الأدوية إلى أجساد المواطنين، رغم أنها قد تكون مغشوشة، أو منتهية الصلاحية.

ومع تحذيرات نقابة الصيادلة، حمل النقيب محي الدين عبيد شركات الأدوية جزءا من المسؤولية.

وقال عبيد لـ"سكاي نيوز عربية": "هناك تقاعس في إعدام الأدوية منتهية الصلاحية، من شركات الأدوية التي تماطل في استرداد هذه الأدوية تجنبا للخسائر".

وقال رئيس شعبة الدواء باتحاد الغرف التجارية علي عوف، لـ"سكاي نيوز عربية"، إن "مشكلة الصفحات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي هي استغلال هوس البعض بمستحضرات التخسيس، وأدوية التغذية العلاجية، وتسوق منتجات مجهولة المصدر قد تسبب كوارث لمن يستخدمها". 

 وبحسب نقابة الصيادلة، يقدر حجم تجارة الأدوية مجهولة المصدر في مصر بنحو 3 مليارات جنيه، بنسبة 5 بالمائة من حجم تجارة الأدوية بشكل عام، مما ينذر بتفاقم المخاطر الصحية التي تحيط بالمواطنين.