أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أخرج نشر واشنطن نقاط مراقبة أميركية على الحدود السورية مع تركيا قبل أيام، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن طوره، مهددا بعمليه عسكرية شرق الفرات، الأمر الذي طرح علامات استفهام عدة بشأن هذا الموقف لأنقرة.

وقرأ أردوغان التحرك الأميركي الأخير، على أنه تحد لمساعي أنقرة في مواجهة وحدات حماية الشعب الكردية (نواة قوات سوريا الديمقراطية)، التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.

وأعلن الرئيس التركي، الأربعاء، أن أنقرة ستطلق عملية شرقي نهر الفرات بشمالي سوريا خلال أيام، مضيفا: "سنبدأ العملية لتطهير شرق الفرات من الإرهابيين الانفصاليين خلال بضعة أيام. هدفنا لن يكون أبدا الجنود الأميركيين"، وفق ما نقلت "رويترز".

وبحسب رئيس مؤسسة "كرد بلا حدود"، كادار بيري، فإن تهديدات أردوغان تأتي من أجل الضغط على واشنطن، لا سيما بعد أن أدارت الأخيرة ظهرها لأنقرة وتجاهلت طلبها بالعدول عن إقامة تلك النقاط العسكرية على حدودها.

وأضاف بيري، في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية" من العاصمة الفرنسية باريس، أنه في حال لم تتجاوب الإدارة الأميركية مع التهديدات التركية، فقد تكتفي تركيا بقصف مواقع لقوات سوريا الديمقراطية دون أي تدخل بري.

مواجهة غير مباشرة

واستبعد بيري دخول القوات التركية في مواجهة مباشرة على الأرض مع القوات الأميركية في مناطق ومدن شرقي الفرات، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.

وبينما تقول وزارة الدفاع الأميركية إن نشر نقاط المراقبة يأتي في إطار ضمان مكافحة قوات سوريا الديمقراطية لتنظيم داعش المتشدد شمالي سوريا، فإن أنقرة ترى في الخطوة حماية لمن تعتبرهم "جماعات كردية إرهابية".

وأشار بيري إلى أن تهديدات أردوغان بعملية عسكرية جديدة شرقي الفرات تهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، وفرض سيطرتها الكاملة، كما حصل في الهجوم على مدينة عفرين في يناير من العام الجاري.

وعن جاهزية قوات سوريا الديمقراطية، قال بيري: "القوات على أهبة الاستعداد لأي دخول تركي جديد إلى الأراضي السورية، وتركيا ستكون على موعد مع مفاجآت لن تسرها إن أصرت على تنفيذ تهديدها لمناطق شرقي الفرات".