محمد صلاح الزهار - الضبعة - سكاي نيوز عربية

بالقرب من البقعة التي اختارتها مصر لإنشاء مفاعل الطاقة النووية شمال غربي البلاد، يدرس 150 طالبا بمدرسة الضبعة النووية تمهيدا لأن يصبحوا كوادر إدارية وتشغيلية للمحطة المنتظرة.

وتواصل الحكومة المصرية اتصالاتها مع نظيرتها الروسية، لبدء الخطوات التنفيذية لإقامة محطة الضبعة لإنتاج الطاقة النووية السلمية، تزامنا مع بدء الدراسة بالمدرسة النووية في محافظة مرسى مطروح.

وتعد مدرسة الضبعة النووية الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، وتم إنشاؤها قريبا من الموقع بهدف تخريج كوادر مؤهلة وقادرة على إدارة هذا المرفق الذي تدخل به مصر العصر النووي.

150 طالبا هم قوام المدرسة، نصفهم تم قبوله هذا العام في الصف الأول، أما الباقون فالتحقوا بالمدرسة العام الماضي، لكنهم قضوا العام الدراسي الفائت بمدرسة مؤقتة بالقاهرة.

وانخرط الجميع في دراستهم بالمقر الجديد للمدرسة، التي وضعت برامجها بإشراف خبراء من 3 وزارات ترتبط بمحطة الطاقة النووية السلمية الجاري بناؤها حاليا بتعاون مصري روسي.

الطلاب الذين تم اختيارهم للالتحاق بالمدرسة النووية بالضبعة هم من المتفوقين علميا، وجميعهم من الأوائل في الشهادة الإعدادية، وخضعوا لاختبارات متعددة في اللياقة النفسية والبدنية والثقافية.

ويلزم نظام الدراسة الطلاب بالإقامة الكاملة في الأعوام الدراسية الخمس، داخل أجنحة معدة للإقامة ومجهزة بوسائل الإعاشة كافة.

وقال وكيل وزارة التربية والتعليم في محافظة مرسي مطروح سمير النيلي، إن "الطالب هنا يعلم أنه أتى بقدراته وذكائه وببنية صحية سليمة، ويعرف أنه آت لعمل دقيق جدا".

وأضاف في تصريح لـ"سكاي نيوز عربية": "اختياره بهذه الطريقة يدل على أن الدولة تريد أن تسير في مسار محدد من الحزم والانضباط، لأنه سيعمل في منطقة حساسة جدا هي محطة الضبعة النووية".

ويشمل البرنامج الدراسي لطلبة مدرسة الضبعة النووية، تدريس مواد نظرية في المعارف العامة المقررة لطلبة المدارس الثانوية، وكذلك مواد ومناهج عملية في التخصصات المختلفة التي تحتاجها إدارة وتشغيل المحطات النووية.

وقال مدير المدرسة حامد مرعي، إن نسبة الدراسة العملية تبلغ 25 بالمئة في الصف الأول، و50 بالمئة في الصفين الثاني والثالث.

وفي يوليو الماضي، أعلنت مصر أن أعمال إنشاء أول محطة نووية بها ستبدأ خلال عامين أو عامين ونصف، ومن المستهدف بدء تشغيل المحطة التي ستشيدها روسيا بقدرة 4800 ميغاوات، بحلول عام 2026.

وكانت مصر وروسيا وقعتا اتفاقا عام 2015، تشيد موسكو بموجبه محطة نووية في مصر، على أن تقدم قرضا لتغطية تكاليف البناء بقيمة 25 مليار دولار.