أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أثارت مقاطع فيديو، نشرتها صفحة الرئاسة السورية على فيسبوك، لاستقبال الرئيس بشار الأسد للمحررين وأهاليهم من محافظة السويداء، ردود فعل متباينة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين انقسموا في العالم الافتراضي كما هو حالهم في الحقيقية، بين مؤيد ومعارض.

واستقبل الأسد، الثلاثاء، أهالي ومختطفي ريف السويداء الشرقي، الذين تم تحريرهم أواخر الشهر الماضي من تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي كان قد اختطفهم في شهر يوليو الماضي.

واستعرض حساب الرئاسة هذا اللقاء عبر عدد من الفيديوهات، التي أظهرت المختطفين وأهاليهم وهم يحملون الأسد على أكتافهم ويغنون له، ومقاطع أخرى لكلمات الشكر التي ألقيت بالمناسبة.

 ومن بين الفيديوهات التي نشرت أيضا بعنوان "عادة من العادات العربية الأصيلة.. كانت حاضرة اليوم في قاعة الاستقبال"، مقطع لرجل من السويداء يقدم فنجانا من القهوة المرّة، التي تعد تقليدا أصيلا في مضافات جبل العرب، ويقول: "صارلنا 110 أيام ما ساوينا قهوة مرة غير اليوم للنصر بتحرير حرائرنا. حبينا نساوي فنجان القهوة للرئيس".

وبعد تناول الأسد للقهوة، كسر الرجل الفنجان، وهو ما يرمز بحسب العادات إلى أقصى درجات تكريم الضيف، ويدل على أنه ما من شخص آخر يستحق الشرب من ذات الفنجان.

وانقسمت آراء المعلقين على الفيديوهات بين مؤيدين، "دعوا للأسد بطول العمر"، وتقدموا بالشكر للرئيس والجيش لتحريرهم المخطوفين، في حين سخر معارضون من مثل هذه المواقف التي زعموا أنها معدّة مسبقة وغير مرتجلة، مطالبين الأسد بالكشف عن مصير المختطفين من قبل قواته والقابعين في غياهب سجونه.

وكان بيان رئاسي قد صدر الثلاثاء، أشار إلى أن "الأسد هنأ المحررين وذويهم بتحريرهم من براثن الإرهاب، وأعرب عن ثقته بأن جريمة اختطافهم، وعلى الرغم من وحشية إرهابيي داعش، ستجعلهم أكثر قوة وبأسا".

وقال الأسد وفق البيان إن "الوطنية لا تكون بالكلام فقط بل عبر العمل، وأسمى درجات الوطنية هي الدفاع عن الوطن، وكل من تقاعس عن هذا الواجب يتحمل مسؤولية الضحايا الذين سقطوا خلال هذه الحرب الإرهابية على سورية والتي كان أحد فصولها المؤلمة هجوم تنظيم داعش الإرهابي على قرى الريف الشرقي في السويداء".

وقام الجيش السوري بعملية عسكرية في منطقة حميمة شمال شرقي تدمر، يوم الخميس الماضي، واشتبك مع مجموعة من مسلحي داعش، وبعد "معركة طاحنة" استطاع تحرير المختطَفات الـ 19 وقتل الخاطفين، حسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

وشن "داعش" في الـ 25 من يوليو الماضي سلسلة هجمات متزامنة على محافظة السويداء وريفها الشرقي، أسفرت عن مقتل أكثر من 260 شخصا، في اعتداء هو الأكثر دموية يطال الأقلية الدرزية في السويداء منذ بداية النزاع في سوريا، وخطف التنظيم معه 30 شخصا.