أكدت مصادر المعارضة السورية السبت سيطرة مقاتلي الجيش الحر على معبر اليعربية على الحدود مع العراق، بعد معركة مع القوات الحكومية.

وتأتي تأكيدات الجيش الحر لتنفي مزاعم عن سيطرة القوات الحكومية على المعبر الحدودي.

وكانت أنباء تحدثت عن تعرض قوات المعارضة لقصف من داخل الأراضي العراقية، في وقت استمرت موجة العنف التي تعيشها مختلف المناطق السورية.

وكشف أثيل النجيفي محافظ نينوى، شمالي العراق، السبت، أن مقاتلات سورية اخترقت الأجواء العراقية وقصفت مواقع للجيش السوري الحر في الأراضي السورية المحاذية للحدود العراقية.

وأضاف النجيفي لـ"سكاي نيوز عربية" أن جنودا من الجيش السوري، بينهم جرحى، عبروا إلى العراق من سوريا، إثر سيطرة الجيش الحر على منفذ اليعربية في مدينة الحسكة.

وتأتي تصريحات النجيفي بعد أن أكدت مصادر المعارضة لسكاي نيوز عربية أن قصفا من الأراضي العراقية استهدف مقاتلي المعارضة المسلحة السبت أسفر عن مقتل 3 منهم قرب معبر اليعربية.

وقال النجيفي إن الجيش العراقي قدم "الدعم" للقوات السورية "إضافة إلى الإسناد الناري، ما يعني من الناحية العملية دخول الجيش العراقي على خط الأزمة لدعم النظام السوري".

كما أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الفريق الركن، محمد العسكري، عملية نقل 4 جنود من الجيش السوري إلى مستشفى في شمال العراق، بعد إصابتهم السبت في اشتباكات مع مقاتلين معارضين قرب الحدود طالت نيرانها الأراضي العراقية.

إلا أنه قال إن "نيران طرفي النزاع تصل إلى داخل الأراضي العراقية، لكننا لا نزال نمارس ضبط النفس، وقواتنا تقوم بحماية الحدود من الإرهابيين والمهربين، ولا وجود لطائراتنا في منطقة النزاع".

وكان رئيس هيئة الأركان بالجيش السوري الحر، سليم إدريس، قال في وقت سابق لقناتنا إن دبابات عراقية وقناصة قصفوا مقاتلي الجيش الحر في منطقة المعبر. 

خط إمداد إلى حلب

من جهة أخرى، أعادت القوات الحكومية السورية فتح خط إمداد إلى مدينة حلب شمالي البلاد بعد أن استعادت سيطرتها على قرية جنوب شرقي المدينة.

كما قتل عشرات من الجنود النظاميين والمعارضين المسلحين باشتباكات للسيطرة على مقر الفرقة 17 في الرقة، وفقا لمصادر سكاي نيوز عربية.

وتمثل السيطرة على قرية "تل شعيب" الخطوة الأخيرة نحو إقامة خط إمداد بري إلى حلب من محافظة حماة، وهو المحور الذي فقدت القوات الحكومية السيطرة على الجزء الأكبر منه، وفقا لما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان لرويترز.

ويقول المعارضون إنهم يسيطرون على معظم أرجاء مدينة حلب والريف التابع لها، دون أن يحققوا نصرا حاسما مشتكين من تفوق القوات الحكومية في العتاد وتعرضهم للقصف المدفعي والجوي والصاروخي.

صالحي: يجب طرد "المرتزقة"

في غضون ذلك، أجمع وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، ونظيره الإيراني، علي أكبر صالحي، السبت، على أن الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة هو السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية المستمرة منذ عامين.

وفي مؤتمر صحفي مشترك في طهران، دعا صالحي الحكومة السورية إلى تلبية مطالب الشعب، إلا أنه أكد على ضرورة طرد من اسماهم بـ"المرتزقة" الذين دخلوا البلاد.

وفي هذا الصدد، أكد صالحي أن واجب الحكومة السورية أن توفر الأمن، مضيفا أنه "لا يمكننا أن نطلب منها أن تضع السلاح جانبا ويعمل المرتزقة كيفما يشاؤون".

كما طالب وزير الخارجية الإيراني المجتمع الدولي بالعمل على وقف "العنف والقتل" في سوريا، معتبرا أن من يعرقل الحوار مسؤول عن إراقة الدماء.

تجديد الدعوة للحوار

من جانبه، وبعد أن شكر المعلم الحكومة الإيرانية والمرشد علي خامنئي لوقفهما إلى جانب الشعب السوري، قال المعلم إن بلاده تواجه "أزمة يشارك فيها معظم الكون ولكننا صامدون بفضل دعم أطراف صديقة وشقيقة".

وشدد المعلم على أن الحكومة السورية ماضية في خيار الحوار السياسي، مشيرا إلى أن نجاح الحوار يتطلب وقف كافة أشكال العنف في سوريا.

وعن "برنامج الحل الساسي الشامل" الذي وضعه الرئيس السوري، بشار الأسد، في يناير الماضي وأقرته الحكومة، أكد المعلم أن اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة الحوار اجرت محادثات مع أحزاب وفعاليات في الداخل، وتتواص مع المعارضة في الخارج.

وقال إن "قطار الحوار وضع على سكته، وذلك أيمانا من الحكومة السورية بالحل السياسي"، إلا أنه أشار إلى أن دمشق "لمست أن كل ما تقدم قطار الحوار نحو محطة جديدة يتصاعد العنف على الأرض".

وأكد أنه يجب وقف العنف لنجاح الحوار السياسي، معترا أن "وقف العنف يبدأ بتجفيف مصادره لأننا نواجه مجموعات إرهابية مسلحة ترتبط بتنظيم القاعدة".

وأضاف المعلم "الجهود المشتركة لوقف العنف تبدأ بالضغط على تركيا وقطر وآخرين ممن يدعمون الإرهاب ويمولون ويسلحون.. والمجموعات الإرهابية تدمر البنية التحتية للسوريين وتسفك دمهم".