أبوظبي - سكاي نيوز عربية

في الوقت الذي لم يعقب فيه وزير الخارجية العراقي على القصف الإيراني على إقليم كردستان العراق الشمالي، السبت الماضي، انشغل إبراهيم الجعفري كثيرا بتبرير اقتحام محتجين للقنصلية الإيرانية في مدينة البصرة، مما أثار الغضب والاستنكار بين المواطنين.

ووصف الجعفري، المحتجين الذين أشعلوا النار في القنصلية الإيرانية في مدينة البصرة بـ"الشذاذ"، مضيفا: "على الإيرانيين ألا ينخدعوا بالشعارات التي يطلقها المحتجون".

وقال الجعفري، في تصريحات نقلها "تلفزيون الشرقية" العراقي، الثلاثاء، إن "بعض المندسين، وهم عدد قليل، يحاولون العبث بالتظاهرات الحضارية التي يشهدها العراق".

وفي رسالة وجهها وزير الخارجية إلى من أسماهم بـ"أصدقاء العراق الحميميين والمخلصين في إيران"، قال: "الاعتداء ليس عليكم فقط وإنما علينا أيضا، هذه مفارقات من شذاذ لا يمثلون إلا أنفسهم".

وتابع: "نظن أن القضاء العادل سيطالهم، وسيتضح أن هؤلاء مدفوعون من عناصر غير أمينة وغير مخلصة".

وانهالت التعليقات المنتقدة لتصريحات الجعفري على صفحات التواصل الاجتماعي التي تجمع المتظاهرين في البصرة، وقال أحدهم: "لم تدافع عن إقليم بلدك الشمالي، كردستان العراق، عندما تعرض لقصف إيراني، السبت الماضي، بينما تدافع عن إيران الآن".

وكان محتجون اقتحموا، الجمعة الماضية، القنصلية الإيرانية في مدينة البصرة، وأضرموا النار بها، ونددوا بما يصفه كثيرون بالنفوذ الإيراني في الشؤون السياسية للعراق، مما عزز من انتشار الفساد في البلاد، واتساع رقعة الطائفية بين المواطنين.

وتقع البصرة، ثالث أكبر مدن العراق، جنوبي البلاد، وتشهد احتجاجات عنيفة منذ يوليو الماضي، حيث يعبر المحتجون عن رفضهم للفساد السياسي، وسوء الخدمات العامة.

وتأتي هذه الأزمة بينما لا يزال الساسة يحاولون التوصل لاتفاق بشأن حكومة جديدة بعد انتخابات غير حاسمة في مايو.

واجتمع البرلمان الجديد لأول مرة، الاثنين الماضي، لكنه فشل في انتخاب رئيس له، أو ترشيح رئيس وزراء جديد.

وعقد البرلمان جلسة طارئة لمناقشة أزمة البصرة، بعد ظهر السبت الماضي، حذر خلالها رئيس الوزراء، حيدر العبادي، من أن الوضع قد ينزلق إلى صراع مسلح.