أبوظبي - سكاي نيوز عربية

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان تفاصيل الهجوم الذي نفذه تنظيم داعش المتشدد على محافظة السويداء جنوب شرقي سوريا، قبل يومين، وأدى إلى مقتل نحو 250 شخصا من السكان و63 مسلحا من التنظيم.

ونقل المرصد عن شهود على المذبحة أن الهجوم استهدف أولا القرى المأهولة بالسكان المتاخمة لباديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية، باستخدام دراجات نارية فجر الأربعاء 25 يوليو الجاري.

واقترب المسلحون من القرى، وباتوا في مواقع قريبة منها قبيل الهجوم، وعند حوالي الساعة الرابعة والنصف فجرا توجهوا على شكل مجموعات بشكل متزامن إلى داخل القرى، بعد تحديد المنازل التي سيتم اقتحامها.

واختار المهاجمون منازل يسهل الوصول إليها وغير محاطة بأسوار، لا سيما تلك المتصلة مع البادية بشكل مباشر، وبدأوا بطرق الأبواب، التي ما أن تفتح حتى يتعرض ساكنوها للطعن، وترك الإرهابيون بعض الضحايا شهودا على ما جرى.

وأوقف أفراد داعش دراجاتهم النارية عند نقاط تمكنهم من الوصول إليها بسهولة في حال تعرضوا لمواجهة أو محاصرة من السكان، الذين طال القتل نساءهم ورجالهم وشبابهم وأطفالهم.

وانتقل أفراد تنظيم داعش بعد ذلك إلى التفجيرات، حيث فجر أربعة انتحاريين أحزمتهم الناسفة في مدينة السويداء تزامنا مع تفجيرات مماثلة استهدفت قرى في ريفها الشرقي والشمالي الشرقي.

ونقل المرصد عن أهالي القرى قولهم إن النظام السوري عمد إلى سحب السلاح من الأفراد الموجودين في القرى الحدودية مع مناطق وجود داعش.

فضلا عن ذلك، قام النظام، بحسب المرصد، بنقل قوات الدفاع الوطني ومسلحي اللجان الشعبية في السويداء للمشاركة في العمليات العسكرية في درعا.

وحمل الأهالي النظام وروسيا مسؤولية الهجوم، بعد تلك الخطوات، خاصة أن الهجوم جاء بعد أيام من زيارة جنرال روسي لمحافظة السويداء، وطلبه من الشبان الانخراط في خدمة التجنيد الإجباري.

كما تحدث المرصد عن محاولة الروس استمالة مشايخ من الدروز، وضمهم بشكل كامل تحت الوصاية الروسية المباشرة، فضلا عن حل مجموعات رجال الكرامة في السويداء والتعامل معها على أنها "منظمة إرهابية".

وربط الأهالي هذه الأحداث مع عمليات تسهيل دخول وخروج أفراد داعش من وإلى ريف السويداء، وتسهيل إمدادهم بالمؤن والذخيرة والوقود عبر حواجز الدفاع الوطني واللجان الشعبية التي كانت تتلقى الرشاوى.

وأكد الأهالي أنه تم قطع الكهرباء عن القرى في اليوم الذي جرى فيه الهجوم، الأمر الذي خلق استياء شعبيا واسعا، مما دفع الأهالي إلى اتهام جيش النظام بعدم الاكتراث بمصيرهم.

وتمكن أهالي القرى من قتل نحو 15 مسلحا من داعش من بين 63 شخصا قتلوا من التنظيم خلال الهجوم، من ضمنهم 7 فجروا أنفسهم في المدينة وريفها.