أبوظبي - سكاي نيوز عربية

اتفقت دولة الإمارات وجمهورية الصين على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى، وتأسيس علاقات شراكة استراتيجية شاملة تساهم في تعميق التعاون في المجالات كافة، بما يتفق والمصلحة المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين.

وأكد البلدان في بيان صدر بمناسبة زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لدولة الإمارات عزمهما على زيادة التنسيق وحرصهما على تعميق التعاون ضمن مبادرة "الحزام والطريق" لإقامة علاقات الشراكة التجارية والاستثمارية المستدامة بما يحقق المصالح المشتركة للدولتين.

واتفقت الدولتان على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى وتأسيس علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة والتي تشمل المجالات التالية:

تنسيق سياسي

في المجال السياسي، أكد الجانبان أن العالم يشهد تغييرات وأحداثا معقدة ومتسارعة، وهو أمر يتطلب المزيد من التنسيق والتعاون بين البلدين في الشؤون الدولية والإقليمية للوصول إلى فهم مشترك.

وأكد البيان أن الجانب الصيني ثمن قيام الجانب الإماراتي بدور بناء في الشؤون الإقليمية، فيما أشاد الجانب الإماراتي بالدور الإيجابي للصين في الشؤون العالمية.

وبمقتضى البيان، سيعمل الجانبان على تكثيف الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، فضلا عن تعزيز التواصل الاستراتيجي وتكثيف التواصل والتعاون، وتنسيق المواقف في المنظمات الدولية والاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة.

وتعهد الجانبان بمواصلة تقديم الدعم الثابت للجانب الآخر في القضايا المتعلقة بالسيادة الوطنية والاستقلال ووحدة الأراضي والأمن، ومراعاة المصالح الجوهريةن وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للجانب الآخر.

وأبدت الإمارات التزامها الثابت بمبدأ الصين الواحدة، ودعم موقف حكومة جمهورية الصين الشعبية بشأن قضية تايوان.

من ناحيتها، دعمت الصين الجهود التي تبذلها الإمارات من أجل احترام سيادتها وسلامة أراضيها ووحدتها، مع تأكيد الطرفين على مبدأ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحل القضايا بالطرق السلمية وفقا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

تعاون اقتصادي

وعلى الصعيد الاقتصادي والمالي، أعرب الجانب الإماراتي عن ترحيبه ودعمه لمبادرة "الحزام والطريق" مؤكدا حرصه على المشاركة النشطة في مشاريع المبادرة ومواصلة الدعم والمشاركة في منتدى" الحزام والطريق" للتعاون الدولي وغيره من الفعاليات المهمة ذات الصلة.

وأشاد الجانبان بالنمو المتواصل في حجم التبادل التجاري، وأكدا حرصهما على تعزيز التبادل والتكامل من خلال تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المتميزة والمركز الاستراتيجي للإمارات التي تمثل بوابة استثمارية وتجارية رئيسية لأسواق منطقة الشرق الأوسط والعالم.

واتفقت الدولتان على تعزيز التعاون في مجال التجارة الإلكترونية وتنسيق السياسات وتبادل الخبرات وتمتين التواصل بين الشركات وإجراء التدريب الاختصاصي وتطوير التجارة الإلكترونية العابرة للحدود والدفع بالتطور المستمر والمستقر للتجارة الثنائية عبر التعاون في التجارة الإلكترونية.

 وأشار الجانبان إلى حرصهما على تبادل الخبرات في مجالات موانئ التجارة الحرة وبناء المناطق الاقتصادية الخاصة للتصدير وإقامة المشاريع الصناعية، وتحقيق التكامل الصناعي القائم على الشراكات الاستثمارية الفاعلة وتبادل الخبرات والتكنولوجيا الداعمة لصناعات الجيل الرابع وغيرها من الصناعات المتقدمة. 

وشدّد البلدان على تعاونهما في مجال الجمارك والضرائب وحماية الحقوق الملكية الفكرية فضلا عن العزم على التواصل والتعاون بين الجهات المختصة لحقوق الملكية الفكرية للبلدين، واتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة الفساد بغرض تسهيل التجارة وتبادل الخبرات واستخدام الأجهزة الحديثة الفنية والتكنولوجية.

ودعا الجانبان لمواصلة المفاوضات لتعزيز التعاون في مجال الطيران والنقل الجوي بين البلدين بالإضافة إلى التعاون في مجال صناعة الطيران.

المجال العلمي والتقني

وفي مجال التعليم والتكنولوجيا، شجع الجانبان على إقامة المشاريع التعليمية بين المؤسسات التعليمية والتربوية في البلدين ضمن مختلف المراحل التعليمية.

وأشار البيان إلى أهمية تعزيز التعاون في الإبداع العلمي و التكنولوجي في إطار "برنامج الشراكة بين الصين والدول العربية في العلوم والتكنولوجيا"، وتشجيع العلماء الشباب الإماراتيين المتفوقين على إجراء بحوث علمية قصيرة المدة في الصين، وتعميق التعاون بشأن مركز نقل التكنولوجيا بين الصين والإمارات بما يعزز الاستخدام النموذجي للتكنولوجيا الحديثة والقابلة للتطبيق ونشرها.

واتفق الطرفان على دفع التعاون بين الجانبين في مجالات الاستخدام السلمي للطاقة النووية والفضاء ومجالات الطاقة والطاقة المتجددة والتنمية المستدامة والزراعة والبيئة والتنمية الحضرية والرعاية الصحية المتقدمة وتبادل المعلومات والبحوث وتعزيز التواصل الفني وتبادل الأفراد بين المؤسسات التعليمية في البلدين.

وأيد البيان دعم البحوث والتطوير العلمي المشترك والتعاون في المشاريع بهدف التصدي لتحديات ندرة المياه الصالحة للشرب ورفع الكفاءة في استخداماتها وضمان جودتها وتبادل الخبرات في إنشاء السدود.

وتشمل الشراكة الصينية الإماراتية أيضا تعزيز التعاون في المجالات الزراعة والغابات والبيئة الإيكولوجية والإدارة المستدامة للنفايات من خلال الحوار وتبادل المعلومات وبناء القدرات، فضلا عن تعزيز التشاور وتبادل الخبرات في مجالات الأمن الغذائي والاستثمار والتجارة الزراعية وبناء سوق المنتجات الزراعية ومكافحة التصحر وتحلية مياه البحر وتغير المناخ.

قطاع النفط والغاز

اتفق البلدان على تشجيع الجهات الحكومية المختصة والشركات ذات الصلة في الدولتين على تعميق التعاون في مجالات تجارة النفط الخام وتنقيب وتطوير موارد النفط والغاز الطبيعي وخدمات البناء الهندسي لحقول النفط، والتواصل حول التعاون في مجال مرافق التخزين الاستراتيجي وتكرير المشتقات النفطية والبتروكيماويات، والصناعات والأنشطة التجارية ذات الصلة في هذا المجال.

المجالات العسكرية

أعرب الجانبان عن تقديرهما للصداقة القائمة والتعاون المثمر بين القوات المسلحة في البلدين، وأبديا حرصهما على تعزيز التعاون العملي بين القوات المسلحة في كل منهما خلال الزيارات المتبادلة والتواصل بينهما بمختلف القوات والأسلحة والتدريبات المشتركة وتدريب الأفراد وغيرها من خلال آلية التعاون.

ورفض الجانبان بشكل قاطع جميع أشكال الإرهاب الذي يشكل تهديدا للسلم والاستقرار العالمي، مع التأكيد على تعزيز التعاون الأمني في هذا المجال.

وأضاف البيان أهمية تعزيز التواصل والتعاون بين البلدين في مجالات مكافحة الفساد والجرائم المنظمة والإلكترونية وغسيل الأموال والإتجار بالبشر والمخدرات والهجرة غير المشروعة.

الميدان الثقافي والإنساني

تناول البيان الميدان الثقافي والإنساني فأكد على تشجيع الجانبين للتواصل الثقافي بين البلدين على المستويين الرسمي والشعبي ودعم فتح المراكز الثقافية وإنشاء المشاريع الثقافية المشتركة، والمشاركة في مختلف الفعاليات الثقافية التي يقيمها الجانب الآخر.

كذلك أشار البيان إلى تعزيز الحوار المنتظم في مجال السياحة وتبادل المعلومات بالنسبة للمبادرات ذات الصلة وأفضل الممارسات في تطوير السياحة المستدامة، وتعزيز التعاون طويل الأجل والمستقر بين المؤسسات الثقافية الكبرى وبين المهرجانات الفنية المهمة.

المجال القنصلي وتسهيل انتقال المواطنين

أشاد البيان بالعلاقات المتميزة والتاريخية التي تجمع بين الشعبين الصيني والإماراتي، وحرص الجانبين على زيادة تسهيل انتقال مواطني البلدين فيما بينهما عبر اتفاقية الإعفاء الشامل من التأشيرة، وتعميق الروابط الإنسانية ودعم الحركة السياحية والثقافية وضمان سلامة المواطنين والشركات للجانبين.