أبوظبي - سكاي نيوز عربية

قال الاتحاد الأوروبي إنه عدل العقوبات على سوريا الخميس ليسمح بتوريد عربات مدرعة ومعدات عسكرية "غير فتاكة" وتقديم مساعدة فنية للمعارضة السورية على أن توجه لحماية المدنيين، في وقت اكتفى فيه مؤتمر أصدقاء سوريا في روما بتقديم مساعدات غذائية وطبية.

ويمد الإجراء الذي وافقت عليه حكومات الاتحاد الأوروبي العقوبات التي يفرضها الاتحاد على سوريا حتى أول يونيو، ويستجيب لضغط من بريطانيا وأطراف أخرى لتخفيف الحظر الأوروبي على الأسلحة لمساعدة خصوم الرئيس بشار الأسد.

يأتي ذلك فيما تعهدت الدول المشاركة في مؤتمر أصدقاء سوريا الخميس بتقديم مساعدات "غذائية وطبية" فقط إلى المعارضة السورية، رافضين إمدادها بالسلاح.

وعقد وزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب مؤتمرا صحفيا، بعد انتهاء اجتماعات المؤتمر الذي شاركت به 11 دولة وأجريت فعالياته بدون حضور الصحفيين.

وقال كيري إن الرئيس السوري بشار الأسد "لا يمكن أن يبقى في منصبه لأنه فقد شرعيته منذ زمن بعيد"، مشددا على أن الأزمة السورية "لا يمكن أن تحل عسكريا".

وأضاف: "اخترنا الخيار السياسي الذي أكد عليه الجميع، وهو يتماشى مع الخطة الانتقالية الخاصة بالمعارضة. وعلى ذلك أن يتضمن حكومة انتقالية تتمتع بكل السلطات التنفيذية بناء على التوافق".

وقال كيري إن بلاده قررت اتخاذ خطوات إضافية نتيجة استمرار "وحشية النظام السوري المدعوم من إيران وحزب الله في مساع ترمي إلى تدمير سوريا"، على حد قوله.

وأردف الوزير الأميركي: "نعبر عن التزامنا بمساعدة الشعب السوري في تحقيق هدفه في العيش بمجتمع حر ومستقر وينعم بالسلام".

وأوضح أن الولايات المتحدة سوف تقدم 60 مليون دولار لمساعدة الائتلاف السوري، هذا سيسمح للمعارضة بدعم المحليات لتقديم الخدمات المختلفة في الأماكن "المحررة".

وتابع كيري: "دعونا الأسد إلى سماع صوت شعبه ووقف آلة القتل لكن ما رأيناه كان وحشية متصاعدة. هذا الأسبوع شاهدنا هجوما صاروخيا على حلب استخدم به صواريخ سكود".

الخطيب: أوقفوا إمداد النظام بالسلاح

ومن جهة أخرى، طالب الخطيب المجتمع الدولي بوقف إمداد النظام السوري بالسلاح "إذا كنتم تريدون منع إيصال السلاح للمعارضة".

واتهم الخطيب القوات النظامية السورية بقصف 86 مخبزا في سوريا، وقال موجها كلامه إلى الأسد: "يا بشار الأسد تصرف ولو مرة واحدة كإنسان. كفى هذا الشعب مجازر وتعذيب وسحل للأطفال".

وشدد الخطيب على "سلمية الثورة السورية"، مشيرا إلى أن "النظام هو من أجبر الناس على حمل السلاح. لا يوجد نظام في العالم يقصف شعبه بالطائرات وبصواريخ سكود"، وأضاف: "يجب إعطاء الشعب السوري وثواره الحق الكامل في الدفاع عن أنفسهم".

وطالب رئيس الائتلاف القوى الدولية بإلزام النظام بإيجاد ممرات إغاثية آمنة خاصة في مدينتي حمص وداريا المحاصرتين منذ أشهر من جانب القوات النظامية، كما طالب من كافة الدول تسهيل معاملات السوريين وإقاماتهم وتقديم المنح الدراسية والعلاجية لهم.

وتعهدت دول عربية وغربية بتقديم دعم أكبر للمعارضة السورية، في ختام اجتماعات المؤتمر، ونصت مسودة البيان الختامي للمؤتمر على ضرورة أن تتوقف حكومة الأسد "على الفور" عن قصف المناطق المدنية المأهولة.

والدول المشاركة في المؤتمر هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وتركيا ومصر والأردن والسعودية وقطر والإمارات.

تأجيل مؤتمر إسطنبول

من جهة أخرى، أرجأ الائتلاف المعارض مؤتمره الذي كان مقررا السبت في مدينة إسطنبول التركية لاختيار "رئيس حكومة"، إلى موعد غير محدد، حسبما ذكر عضو الائتلاف سمير نشار لوكالة فرانس برس.

وقال نشار إنه لا يمكنه "تقديم سبب" للتأجيل، مضيفا أنه "لم يحدد تاريخ جديد، ولا استبعد الإلغاء".

وأضاف "أعتقد أن امرا ما حصل في روما. لا يمكنني أن أقول أن هذه معلومات لكن هذا تحليلي، خصوصا أن رئاسة الائتلاف اتخذت قرار الإرجاء خلال وجودها في روما".

ورجح نشار أن يكون السبب هو "محاولة أميركية روسية لفتح حوار بين النظام السوري والائتلاف، وهذا ستنتج عنه حكومة انتقالية، الأامر الذي يتعارض مع فكرة تشكيل حكومة موقتة من قبل الائتلاف".

بوتن وهولاند

وفي موسكو، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتن إن روسيا وفرنسا اتفقتا الخميس على ضرورة عدم السماح بانقسام سوريا، وإن كانتا مختلفتين حول مسائل أخرى تتعلق بالصراع القائم بها منذ عامين.

وقال بوتن في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي الزائر فرانسوا هولاند "رغم الاختلافات القائمة في الموقفين الروسي والفرنسي (بشأن سوريا) فإننا متفقان على ضرورة الحفاظ على سوريا كدولة ديمقراطية موحدة".

ومن جهته كشف الرئيس الفرنسي أن بلاده تسعى إلى إيجاد صور جديدة من الحوار السياسي بشأن سوريا تشمل كل الأطراف.

421 ألف لاجئ بالأردن 

وقال المنسق العام لشؤون اللاجئين السوريين في الأردن، أنمار الحمود، إن عدد اللاجئين السوريين الذين فروا اليه هربا من العنف في بلادهم تجاوز 421 ألفا، بينهم 240 ألفا سجلوا رسميا لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ما يشكل "عبئا كبيرا" على المملكة.

انفجار في حمص

ميدانيا، انفجرت سيارة مفخخة في حي عكرمة الجديدة في مدينة حمص، وتشير المعلومات الأولية إلى وقوع ضحايا وأضرار مادية كبيرة، حسب وكالة الأنباء السورية (سانا). ويعتبر حي عكرمة في حمص تحت سيطرة القوات الحكومية، وهو معروف بسكانه الموالين للنظام السوري، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وارتفع عدد القتلى في البلاد الخميس إلى 98 قتيلا من بينهم 30 سقطوا في حلب و22 في دمشق وريفها، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان.