أبوظبي - سكاي نيوز عربية

اتفق باحثون وسياسيون على أن جماعات الإسلام السياسي، وعلى رأسها تنظيم الإخوان، مسؤولة عن نشر الأفكار المتطرفة التي تؤدي إلى العنف والإرهاب.

واجتمع الخبراء في ندوة نظمها مركز "تريندز" للبحوث والاستشارات، بمجلس اللوردات بالبرلمان البريطاني، محذرين من عواقب تصاعد ظاهرة التطرف الفكري والأيديولوجي الديني، خاصة في المجتمعات الغربية، ودعوا إلى ضرورة وضع إستراتيجية شاملة فاعلة لمنع انتشار الفكر المتطرف.

ونبه الدكتور أحمد الهاملي مؤسس ورئيس المركز إلى أنه لا يمكن أن تحقق أي استراتيجية أهدافها، ما لم يقطع الطريق، وبحسم، على جماعات الإسلام السياسي، وعلى رأسها الإخوان.

وفي الندوة قال الخبراء إن ظاهرة التطرف بلغت حدا أصبح يهدد تماسك المجتمعات الغربية وغير الغربية، وطالبوا بضرورة إشراك المنظمات الشعبية والأسر والمدارس ووسائل الإعلام والسياسيين في مواجهة هذه الظاهرة.

وحضر الندوة 30 شخصا، بينهم أعضاء بمجلس اللوردات وخبراء وباحثون وسياسيون وممثلون عن المجتمع المدني، ومتخصصون في الشئون الأمنية ومستشارون في وضع السياسات.

وجاءت الندوة بعد أسابيع من تشكيل الحكومة البريطانية لجنة مستقلة، هى الأولى من نوعها، كلفتها ببحث ظاهرة التطرف وتقديم النصح بشأن سبل مكافحته.

وعبر المشاركون عن اعتقادهم بأن ما يثير القلق، هو عدم توفر دراسات كافية أو سياسات ذات رؤية واضحة من جانب الحكومات بشأن فهم دور الأيديولوجيات الدينية المتطرفة في الترويج للتطرف والعنف والإرهاب.

وأجمعوا على ضرورة إجراء حوارات على المستوى الشعبي لتمكين المجتمعات من المشاركة في الاتفاق على طريقة لمواجهة التطرف الديني بشكل شامل.

وخلال الندوة، استعرض بعض الخبراء تجاربهم في محاربة انتشار الأفكار المتطرفة عبر وسائل الإعلام والإنترنت، وقالوا إنه يجب تمكين الأصوات المعتدلة وتزويدها بالمهارات اللازمة لنشر أفكار الاعتدال، ودحض أسس الأيديولوجيات المتطرفة في مجتمعاتها.

يذكر أن مركز "تريندز" يتبنى مشروعا شاملا للبحث في أفكار وطرق عمل المنظمات التي يطلق عليها اسم "جماعات الإسلام السياسي"، ويتابع المركز مشروعه مع المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي في جامعة "كينز كولدج" في لندن، الذي شارك في تنظيم الندوة بمجلس اللوردات.

وفي تصريحات عقب الندوة، قال الهاملي إن المشروع يهدف إلى توعية المجتمعات والحكومات وواضعي السياسات بكيفية استغلال الدين كأداة رئيسية ومحفز للعنف السياسي.

وقال: "رغم أن العلاقة بين الأديان والعنف ليست جديدة أو طارئة على المجتمعات الحديثة، فإن العالم يشهد الآن استغلالا بالغ السوء وعلى نطاق واسع للأيديولوجية الدينية، وتسييسا للدين من شأنه تهديد وجود المجتمعات".