أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تباينت التحليلات والآراء حول جولة أمير قطر في دول غرب إفريقيا، ففيما اعتبرها البعض محاولة لاستعادة نفوذ قد تكون خسرته في شرق القارة، يرى آخرون أنها تأتي في سياق جهد قطري متصل منذ أعوام في دعم جماعات التطرف والتشدد في القارة السمراء، بما يلتقي مع الجهد التركي في الشرق الذي يستهدف دعم حركة الشباب الإرهابية في الصومال وجماعات أخرى.

تشمل الجولة الإفريقية ستة بلدان، هي مالي وبوركينا فاسو وكوت ديفوار وغانا وغينيا والسنغال، ويرى متابعون أن قطر تسعى بتحرك أميرها إلى إيجاد موطئ قدم في منطقة كانت وبالا على استقرارها، طيلة الأعوام الماضية.

وشكلت قطر شريانا دائما للإرهاب في عدد من بلدان إفريقيا، فمالي مثلا تحولت إلى أرض خصبة للإرهابيين، بسبب دعم قطري منقطع النظير.

كما يستهدف السعي القطري لموطئ قدم في غرب أفريقيا استمرار جهدها التخريبي في دول شمال أفريقيا العربية كمصر وليبيا، التي منيت جهودها فيها بانتكاسات متتالية مع تراجع دور الجماعات الإرهابية التي تدعمها الدوحة.

إرهاب في "ثوب مساعدات"

وعملت الدوحة على جذب الإرهابيين إلى مالي من مختلف أنحاء العالم، كما استخدمت قطر ستار المساعدات وتوطيد العلاقات الثنائية"، وتجول المسؤولون القطريون في مناطق شمال البلاد المضطرب تحت حماية "حركة التوحيد والجهاد" المتطرفة في مالي.

ويصل الدعم القطري بالمال والسلاح لهذه الجماعات المتطرفة بصور ملتوية، بهدف ربط التنظيمات الإرهابية التي تدعمها مرورا بمنطقة الصحراء الكبرى وليبيا وصولا إلى سوريا.

وتركز عناصر الإرهاب القطري على 5 تنظيمات رئيسية أبرزها؛ حركة "التوحيد والجهاد" المتطرفة التي تعتمد في مصادر تمويلها إلى جانب الدوحة، على تجارة المخدرات والسلاح والاختطاف.

فضلا عن ذلك، تقدم الدوحة مساعدات مالية ولوجستية كبيرة لكل من متمردي حركة "تحرير أزواد" وحركة "أنصار الدين" و"أنصار الشريعة" إلى جانب تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب"، كما تريد الدوحة أن تقدم دعما لوجستيا جديدا لكتائب "جماعة أنصار الإسلام والمسلمين".

وعلى هذا النحو، عملت الدوحة على ضرب استقرار دول كثيرة في منطقة غرب إفريقيا، من خلال تمويل وتسليح الجماعات الإرهابية واستخدامها في هز استقرار هذه الدول، بهدف السيطرة على مواردها.

وكشفت صحيفة "لوكانار أنشينيه" الفرنسية مؤخرا، عن تلقي "حركة أنصار الدين " التابعة لـ"القاعدة " وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا والانفصاليين الطوارق، دعما ماليا من قطر بحجة المساعدات والغذاء والتي كانت تهبط في مطارات غاو وتمبكتو في مالي لتصل إلى أيادي المتطرفين والإرهابيين.

زعزعة الاستقرار

وانتبهت تشاد إلى تحركات مريبة في مناطقها الشمالية تشارك فيها قطر بالتمويل والتسليح، لتباشر حربا مكلفة على تلك الجماعات أثرت على تنمية الدولة.

ووقفت تشاد ضد نشاط قطر التآمري لإنجامينا بعد أن دعمت المقاتلين على الحدود مع ليبيا ليصبح المتمردون التشاديون جزءا من الميليشيات المسلحة كقوة الدرع الثالثة، وسرايا الدفاع عن بنغازي وعصابات إبراهيم الجضران، وبعض ميليشيات مصراتة التي قادت مواجهات ضد الجيش الليبي في الهلال النفطي وأجدابيا والجفرة وبراك الشاطئ.

اتهامات إفريقية وغربية

وانتقدت مرشحة الرئاسة الفرنسية السابقة مارين لوبان - أثناء السباق الانتخابي، الدعم المالي الذى تقدمه قطر للمجموعات المتطرفة في مالي.

ونشرت صحف فرنسية، قبل أعوام، تقارير قدمتها الاستخبارات العسكرية إلى رئيس أركان الجيوش الفرنسية أكدت أن أكثر من حركة في مالي تستفيد من الدعم المالي القطري، سواء بالحصول على مساعدات لوجستية أو مساهمات مالية مباشرة تحت غطاء جمعيات خيرية وإنسانية تنشط هناك.

ووجه سادو ديالو عمدة مدينة غاو فى شمال مالى اتهامات لأمير قطر بتمويل المتشددين عبر مطارى غاو وتنبكتو وتمويلهم تحت غطاء المساعدات الإنسانية والغذائية.

وأكد أن من بين المستفيدين من هذه المساعدات القطرية على وجه التحديد، حركة "التوحيد والجهاد" فى غرب إفريقيا، التى تعتمد أيضا فى مصادر تمويلها على تجارة المخدرات والسلاح والاختطاف واحتجزت لعدة أشهر 7 دبلوماسيين جزائريين وطالبت بفدية لكن السلطات الجزائرية رفضت ذلك.

اتهامات لقطر بزعزعة أمن حوض بحيرة تشاد والساحل