تهدف مصر من وراء مشروع قناة السويس الجديدة إلى إنعاش اقتصادها المحلي، لكن لهذه القناة الجديدة فوائد ومزايا ستنعكس إيجابا على التجارة العالمية.

 إذ ستساهم القناة الجديدة في خفض تكلفة الشحن بين دول شرق إفريقيا، والخليج وأوروبا، وأيضا بين دول شرق آسيا وأوروبا، وذلك من خلال سرعة النقل التي ستوفرها للسفن.

فبالأرقام، سيهبط زمن رحلة العبور في القناة من 20 الى 11 ساعة، بالإضافة إلى تقليل عدد ساعات انتظار السفن إلى 3 ساعات فقط.

وسترفع التوسعة الجديدة لمجرى القناة القدرة الاستيعابية من 49 سفينة حاليا إلى 97 سفينة بحلول 2023.

وسينعكس ذلك إيجابا أيضا على ناقلات النفط المتجهة من الدول المصدرة في الخليج، وعلى رأسها السعودية والكويت والإمارات وقطر، مع تراجع مدة الشحن بشكل كبير، مما قد يخفض تكلفة نقل المواد البترولية بنسبة تصل الى 25 في المئة حسب الخبراء.

ويتوقع الخبراء انتعاشا في تجارة النفط خلال الفترة المقبلة، بعد افتتاح المشروع الجديد ورفع العقوبات عن إيران، مما سيزيد عدد الناقلات العابرة للقناة.

وبحسب وكالة الطاقة الدولية، مر عبر قناة السويس بشكلها القديم نحو 5 في المئة من تجارة النفط العالمية في عام 2013. وتشير التوقعات إلى ارتفاع هذه النسبة بشكل ملحوظ في السنوات المقبلة بفضل القناة الجديدة.

وتشير بيانات الوكالة أيضا إلى أن 20 في المئة من الناقلات التي مرت عبر قناة السويس عام 2013 كانت تحمل مواد نفطية بمعدل 3.2 مليون برميل نفط يوميا، ذهب منها نحو 1.9 مليون برميل الى أسواق أوروبا بشكل خاص وأميركا الشمالية و1.3 مليون الى أسواق آسيا.

ومما لا شك فيه أن مضاعفة عدد السفن المارة عبر القناة سينعكس إيجابا على حركة النقل البحري، ومعها سترتفع حصة القناة من حجم التجارة العالمية المنقولة عبر البحار لأكثر من 30 في المئة.