أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك في تغريدة، الأحد، الدعوة الى عقد قمة لمنطقة اليورو، الثلاثاء، في بروكسل "لبحث الوضع بعد استفتاء اليونان" الذي أظهر اتجاه قوى لرفض اليونانيين خطة الإنقاذ الأوروبية، وفق نتائج غير نهائية.
وكانت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند طلبا عقد هذه القمة بعد مباحثات هاتفية مساء الأحد. ومن المقررأن يلتقيا الاثنين ببارس.
وقال بيان صدار عن رئاسة الحكومة الألمانية إنهما "اتفقا على أن تصويت المواطنين اليونانيين يجب أن يحترم"، كما "عبرت المستشارة والرئيس عن تأييدهما للدعوة لعقد قمة لقادة منطقة اليورو الثلاثاء"، وأبلغا رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك بذلك، بحسب بيان آخر للرئاسة الفرنسية.
وتأتي الدعوة بعدما أظهرت نتيجة فرز نحو نصف أصوات المشاركين في الاستفتاء، الأحد، رفض خطة الإنقاذ. وأعلنت وزارة الداخلية اليونانية أن 61.21 % يرفضون الخطة التي اقترحها الدائنون الدوليون لهذا البلد.
وأشارت 3 استطلاعات للرأي أجريت خلال الاستفتاء على خطة الإنقاذ في اليونان، الذي سيؤثر على مستقبل البلاد في منطقة اليورو، إلى تصويت الناخبين بـ"لا".
وأجري التصويت وسط قيود مصرفية فرضت الاثنين الماضي، حيث يصطف اليونانيون عند آلات الصراف الآلي في أنحاء البلاد لسحب مبلغ أقصاه 60 يورو (66 دولارا) لكل منهم يوميا. وأغلقت المصارف طوال الأسبوع، ولم يتضح متى سيعاد فتحها.
تسيبراس: فوز "لا" يعزز موقفنا التفاوضي
من جانبه، قال رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس أن فوز "لا" في استفتاء اليونان لا يعني "قطيعة مع اوروبا بل تعزيزا لقدرتنا على التفاوض" مع الدائنين.
وأكد تسيبراس في كلمة عبر التلفزيون أن حكومته "مستعدة لاستئناف التفاوض على خطة إصلاحات ذات مصداقية ومنصفة اجتماعيا"، مضيفا أنه "هذه المرة ستوضع مسألة الدين (العام) على الطاولة".
كما أطلق نداء للوحدة الوطنية قائلا "بصرف النظر عن كيف صوتنا، نحن (شعب) واحد"، داعيا مواطنيه إلى مواصلة الجهد الوطني للتوصل إلى اتفاق بداية من الاثنين.
وسيتباحث تسيبراس الاثنين مع رئيس اليونان بروكوبيس بافلوبولوس ليطلب منه الدعوة لاجتماع لقادة الأحزاب السياسية في البلاد لمناقشة مسألة الاتفاق مع الدائنين.