رغم أن الجزائر هي رابع مصدر للغاز الطبيعي في العالم، وثالث منتج للنفط بإفريقيا، لكن التقديرات تشير إلى أن 20 بالمائة من الجزائريين يعيشون تحت خط الفقر .

وتنتشر مدن الصفيح على تخوم بعض المدن الجزائرية؛ ويوجد حول العاصمة وحدها قرابة 60 ألف كوخ من الصفيح؛ بينما تتأرجح نسبة البطالة بين 20 و25 في المائة.

وتحصي قسنطينة لوحدها عشرة آلاف كوخ و15 حيا معظم منازله من الصفيح.

وبعد تجارب نصف قرن منذ استقلال البلاد، لا يزال أغلب الجزائريين يتطلعون إلى ديمقراطية حقيقية.

وقال أحد الجزائريين: "ليس هناك فرص حقيقية متاحة للشباب، ولا للمجتمع الجزائري، البلد أشبه بسجن كبير".

وتبدو فئة الشباب الأكثر إحباطا بين عامة الجزائريين، إذ لم تنجح الحكومات المتتالية في انتشالهم من البطالة، وتحقيق القليل من وعود لا يزالون يسمعونها من كافة المرشحين.

وقال شاب جزائري: "لن يذهب أحد للاقتراع، إنها مهزلة انتخابية وليست انتخابات، إنها مجرد أكاذيب".

لكن، رغم ما يعيشون من فساد ومعاناة من غلاء المعيشة، يبغض أغلب الجزائريين فكرة الثورة على النظام القائم، فجروح الحرب الأهلية لم تندمل بعد، وفظائعها مازالت عالقة في الأذهان.

وقال جزائري التقته سكاي نيوز عربية: "نرغب في حياة هانئة، فالبلد مخدوع منذ زمن بعيد، إذ يقتسمون الثروة فيما بينهم ونحن نعيش وحسب، لذلك نحرص على السلم".

وأمام استياء بعض القطاعات الشعبية، يحاجج المسؤولون من مواقعهم المختلفة، بجدوى السياسات المتبعة، بينما يرجح البعض أن تتخذ الحكومة المقبلة من عائدات النفط الهائلة وسيلة لتهدئة أي توتر قد يلوح في الأفق.