نجحت البورصة السودانية في زيادة التعاملات عن طريق طرح نظام تداول بالكمبيوتر بدأ في يناير الماضي، منهية عهد كتابة الأسعار على لوحات بيضاء.

وارتفع حجم التداول في البورصة إلى مليار و240 مليون جنيه خلال الفترة المنقضية من العام الجاري مقابل 800 مليون جنيه قبل عام رغم غياب الأجانب بسبب سوء الحوافز الاقتصادية.

وأدرجت تسع شركات جديدة في البورصة السودانية منذ أن بدأ نظام التداول الإلكتروني بالعمل في يناير الماضي.

كما زاد حجم التداول بشكل كبير قياسا بالفترات الماضية، وذلك رغم أن نظام البورصة لم يربط بعد بالبنوك.

وقال نائب رئيس البورصة عبد الرحمن نادر "في رصدنا لحجم التداول الذي تم من يناير حتى الآن مقارنة بالتداول الذي تم خلال نفس الفترة من العام السابق نجد أن حجم التداول زاد زيادة واضحة جدا.. يعني أكثر من 120 في المائة".

وتركيب الشاشات الجديدة، وهي حاليا معطلة، أمر معتاد في السودان حيث يندر وجود قطع الغيار الإلكترونية بسبب الحصار الأميركي ونقص مخزون الدولار.

وقال مسؤول تكنولوجيا المعلومات في بورصة الخرطوم الطيب الجعلي "إنه سيتم تبديل الشاشات المتعطلة بأخرى حديثة، وسيتم تركيب شاشات خارجية.. إلى خارج المبنى بحيث توصل للمستثمرين وللشعب السوداني كله النشاط الدائر داخل قاعة التداول في السوق".

لكن الأمل في أن تفسح البورصة للمستثمرين الأجانب مجالا أكبر لدخول السوق لم تتحقق بعد.
ويرى محللون أن عزوف المستثمرين جاء بسبب هبوط سعر الدولار بعد انفصال الجنوب وخروج عائدات البترول من الموازنة العامة.

ولا يستطيع المستثمر في السودان التعامل بالعملة الصعبة، ويخسر جزءا لايستهان به من الأموال التي استثمرها في سوق الأوراق المالية.

واتخذ البنك المركزي السوداني تدابير تكاد تجعل تحويل قيمة مبيعات الأسهم والسندات المقومة بالجنيه السوداني إلى الدولار للتحويل إلى الخارج مستحيلا وذلك لتوفير المال لواردات الغذاء.

ورغم توقف بنك الخرطوم عن ترتيب إصدارات سندات للشركات بسبب ارتفاع مخاطر التخلف عن السداد، يعتزم  البنك افتتاح 15 فرعا جديدا في مختلف أنحاء السودان هذا العام.

طموح كبير لوضع البورصة السودانية على خارطة الأسواق المالية، ولتطوير قطاعها المصرفي، لكن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعانيها السودان تجعل الوصول لهذا الهدف أمرا صعبا للغاية.