أبوظبي - سكاي نيوز عربية

ذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن الاضطرابات الأخيرة وتطورات الأزمة السورية باتت تشكل خطرا كبيرا على خطط العالم العربي نحو مكافحة الفقر المعروفة باسم الأهداف الإنمائية للألفية في المنطقة.

ويأتي التقرير، الذي أطلقته مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية جنبا إلى جنب مع جامعة الدول العربية واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ( الإسكوا)، كما عقد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، اجتماعا خاصا في مقر الأمم المتحدة على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية ، لزعماء العالم الذين تعهدوا بتحقيقها بحلول عام 2015 .

وأشار إلى أنه في حين حققت المنطقة العربية تقدما نحو العديد من الأهداف منذ عام 2010 ، تباطأ التقدم المحرز منذ ذلك الحين، و السبب الرئيسي هو تأثير واسع النطاق للصراع الدائر في سوريا على أنحاء العالم العربي.

وأضاف أن "الأزمة في سوريا هي أزمة للتنمية في المنطقة العربية".

وقال سيما بحوث، رئيس مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية في منطقة الدول العربية ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP ) المكتب الإقليمي للدول العربية .

إن ما يحدث في سوريا يذهب إلى ما هو أبعد من مأساة إنسانية ودمار لسوريا إلى أنه يمثل أيضا تباطأ في المنطقة بالتنمية".

وأضاف: "أكثر من 100 ألف شخص قتلوا وتم تشريد الملايين وتسبب الصراع في أضرار ودمار على نطاق واسع"، مشددا أن الأزمة السورية لها انعكاسات وتأثير كبير على التنمية البشرية في جميع أنحاء بلدان العالم العربي.

وأشار إلى أن الأزمة دفعت ثلاثة ملايين على الأقل من بين 22 مليون شخص في سوريا في براثن الفقر، في حين أن معدل الفقر المدقع في البلاد قد ارتفع على الأقل العودة إلى 8% بعد أن فترة من التراجع شهدها عام 2007.

وأوضح التقرير أن معدلات الالتحاق بالمدارس والحصول على الرعاية الصحية انخفضت انخفاضا كبيرا، ويأتي ذلك في وقت مبكر من دراسة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أكثر تفصيلا من المتوقع أن يتم نشرها في أكتوبر تبين تأثير الأزمة السورية على التنمية في سوريا والأردن ولبنان.

وذكر التقرير أن المناخ العام من انعدام الاستقرار والأمن في المنطقة العربية بات السمة السائدة في معظم البلدان العربية جراء الأزمة السورية.

يذكر أن النشاط الاقتصادي في مصر وتونس و اليمن قد تراجع بشكل كبير، التي دفعت أكثر من خمسة ملايين الناس في جميع أنحاء المنطقة العربية إلى البطالة منذ عام 2010.