قال المكتب المغربي للحبوب والقطاني المشرف على قطاع الحبوب في المغرب إن الإنتاج الداخلي من الحبوب سيكفي البلاد خمسة أشهر إضافية.

وأضاف المكتب في بيان أن مخزونات القمح اللين بلغت 2.35 مليون طن بنهاية يوليو الماضي، وهو ما يغطي الحاجيات الداخلية الكافية لإنتاج الدقيق لخمسة أشهر إضافية.

وقال المكتب إن المطاحن والتعاونيات والتجار المحليين اشتروا 1.33 مليون طن من محصول القمح اللين المحلي البالغ 2.74 مليون طن.

وتأتي توضيحات المكتب بعد تحذيرات لخبراء اقتصاديين من أزمة خبز تواجه البلاد في حال عدم استيراد ما يكفي من الحبوب لتغطية حاجيات البلاد من هذه المادة الحيوية، التي تعد الأكثر استهلاكا في المغرب.

وستدفع موجة الجفاف التي ضربت البلاد الحكومة المغربية إلى استيراد أكبر كمية منه منذ سنة 1981، في الوقت الذي شهدت فيه أسعار الحبوب ارتفاعا كبيرا بعد انخفاض الإنتاج العالمي بنسبة 4,5 في المائة على إثر موجة الجفاف التي ضربت الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا أكبر مصدرين للقمح.

لكن وزير الشؤون الاقتصادية والعامة المغربي نجيب بوليف قال في حديث لسكاي نيوز عربية إن الحكومة المغربية تراقب تغيرات السوق العالمية عن كثب، مشيرا إلى أن اتجاه الحكومة في الوقت الراهن هو الاعتماد على الإنتاج الداخلي، والاستيراد في حالة الحاجة الملحة.

وتراجع  محصول المغرب من الحبوب من 8 ملايين ونصف المليون طن في سنة 2011 إلى 5.1 مليون طن خلال هذا العام.

ويتشكل المحصول المغربي من أكثر من مليونين ونصف المليون طن من القمح اللين و1.13 مليون طن من القمح الصلب ومليون ومائتي ألف كيلوغرام من الشعير.

ويشير عدد من المراقبين إلى أنه على الحكومة المغربية بذل مزيد من الجهود من خلال تشجيع الفلاحين وتقديم الدعم لهم لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتحقيق الأمن الغذائي.

وحذر الخبير الاقتصادي نوح الهرموزي  في حديث لسكاي نيوز عربية من النتائج السلبية لأي شح أو رفع  في أسعار الحبوب والخبز، الذين يشكلان أبرز عنصر في  أكثر الأكلات شعبية في المغرب.

وأضاف الهروزي أن "فشل الحكومات المغربية المتعاقبة في إيجاد استراتيجية تحفظ الأمن الغذائي وتضمن استثمارات في القطاع الزراعي" كان السبب وراء هذه الأزمة.

وكان المغرب قبل أربع سنوات دشن مخططا ضخما بلغت ميزانيته 9 ملايين دولار لتشجيع  صغار الفلاحين على الاستثمار وتوسيع أنشطتهم، وأطلق عليه اسم "مخطط المغرب الأخضر"، لكن عددا من المراقبين قالوا إن نتائج المخطط جاءت محدودة ويمكن أن تتطور إيجابا في المدى المتوسط.