أقرت الحكومة السعودية لائحة تنظيم العلاقة بين العمالة المنزلية ومستخدميها تتضمن شروطا أبرزها "الحفاظ على أسرار" رب العمل وأسرته، و"احترام" الدين الإسلامي.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "واس" عن وزير العمل عادل فقيه قوله إن اللائحة تفرض على العامل "الحفاظ على الأسرار الخاصة بصاحب العمل وأفراد أسرته والأشخاص الذين في المنزل وأن لا يفشيها للغير".
وتلزم اللائحة العامل أو العاملة المنزلية "باحترام الدين الإسلامي وتعاليمه أولا، ثم الالتزام بالأنظمة المعمول بها في المملكة وخصوصية وثقافة المجتمع وطاعة أوامر صاحب العمل وأفراد أسرته بما يتعلق بتنفيذ العمل المتفق عليه".
وقال فقيه إن اللائحة "تؤكد تحقيق كل ما له علاقة بمصلحة المواطن وما يربطه من علاقات تعاقدية مع العمالة الوافدة".
وتابع أن اللائحة تتضمن عقوبات على الطرف المخالف للعقد المبرم بين الطرفين وتجيز "أحقية صاحب العمل بوضع العامل تحت التجربة لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر ليتحقق من الكفاءة المهنية وسلامة السلوك الشخصي".
وأضاف الوزير أن اللائحة تلزم صاحب العمل بعدم تكليف عامل الخدمة المنزلية بغير المتفق عليه في العقد أو بعمل يهدد صحته، أو يمس كرامته أو بالعمل لدى الغير.
وتلزم صاحب العمل كذلك بدفع "الأجر المتفق عليه نهاية كل شهر دون تأخير وبيوم أسبوعي كإجازة اضافة إلى أحقية العامل بإجازة مرضية مدفوعة الأجر بموجب تقريرٍ طبي وإجازة شهر مدفوعة الراتب بعد انقضاء سنتين عمل".
وهناك حوالى ثمانية ملايين وافد في السعودية غالبيتهم العظمى من دول آسيوية يعملون برواتب متدنية.
لكن من الصعب معرفة أعداد العاملين في الخدمة المنزلية.
يذكر أن السعودية والفيليبين وقعا قبل أشهر اتفاقية مدتها خمس سنوات تجدد تلقائيا لتنظيم عملية استقدام العمالة المنزلية.
وأوضحت وزارة العمل أن الاتفاقية تعكس الرغبة في تعزيز التعاون "بطريقة تحقق مصالح البلدين وتحفظ سيادتهما والالتزام بالأنظمة والتعاليم والآداب والعادات وقواعد السلوك التي يجب مراعاتها أثناء فترة إقامة العمالة في السعودية".
وشدد الجانبان على "اتخاذ الإجراءات النظامية والقانونية تجاه الشركات والوكالات والمكاتب المخالفة لضوابط الاستقدام في البلدين".
وكانت السلطات الفيليبينية أعلنت صيف العام 2011 إجراء محادثات مع السعودية بعد فرض الرياض حظرا على العمالة المنزلية الفيليبينية عقب نزاع حول الأجور وظروف العمل.
والسعودية بين أكبر البلدان التي تستقبل عمالة فيليبينية حيث يقدر أن 1.3 مليون من أصل تسعة ملايين عامل فيليبيني في الخارج يعملون في المملكة.
وقد أعلنت السعودية قبل عامين وقف منح تراخيص عمل للخادمات الفيليبينيات والإندونيسيات بسبب عدم الاتفاق على شروط العمل.
ورفضت السعودية المطالب الفيليبينية بتحديد راتب شهري أساسي بقيمة 400 دولار للخادمات.