افتتح الأحد خط أنابيب ينقل النفط الإماراتي من حقل حبشان في أبوظبي إلى ميناء الفجيرة المطل على خليج عمان، متجاوزا بذلك مضيق هرمز الذي تهدد إيران بإغلاقه في حال تعرضها لأي تهديد عسكري.
وبلغت تكلفة إنشاء الخط 4.2 مليار دولار وهو يمتد بطول 423 كلم، ويسمح للإمارات بتفادي تصدير نفطها عبر مضيق هرمز الذي تهدد إيران بإغلاقه في حال تعرضها لهجوم عسكري غربي.
وسيكون الخط قادرا على تصدير 1.8مليون برميل يوميا، ولكنه في المرحلة الأولى سينقل فعليا 1.5مليون برميل يوميا، وكانت أعمال بناء الأنبوب قد بدأت عام 2008 بقيمة 3.3 مليار دولار.
ويبلغ إنتاج الإمارات من النفط 2.5 مليون برميل يوميا يأتي معظمه من حقول النفط في إمارة أبوظبي.
وقال مدير معهد صقر للدراسات الاستراتيجية مهند العزاوي لـ"سكاي نيوز عربية" إن الخط سيعالج عسكرة المضيق، مضيفا بأن الخط يعد بعد حيوي يتخطى التهديدات الخطرة.
وأوضح أن المضيق كان يؤثر بشكل سلبي على أسعار النفط نتيجة التلويح بغلق المضيق من جانب إيران، مشيرا إلى أن السعودية ودول الخليج الأخرى تتجه لتغيير مسار تصديرها للنفط لمعالجة أزمة مضيق هرمز، في حين الكويت والبحرين في عمق الخليج وتضرر جراء غلق المضيق.
يشار إلى أن صادرات النفط البحرينية والقطرية والإماراتية والإيرانية إلى جانب القسم الأكبر من النفط السعودي والعراقي تمر جميعها عبر مضيق هرمز.
وكانت شركة نفط إماراتية أكدت في وقت سابق أنه سيتم ضخ النفط من خط الأنابيب هذا اعتباراً من أغسطس، بحيث يتجنب العبور من مضيق هرمز.
وقال علي الجروان مدير عام "أبوظبي مارين"، إحدى الشركات النفطية في الإمارات "نتوقع أن يكون ضخ النفط منتظما في أغسطس"، عبر خط الأنابيب الذي يربط بين حقول حبشان في أبوظبي والفجيرة الواقعة على بحر عمان.
وخلال معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبيك"، قال "نحن بصدد الاقتراب من مرحلة العمليات المستمرة".
وكان عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، حمد بن محمد الشرقي، أعلن لوكالة فرانس برس أواخر مايو الماضي أن عمليات تصدير النفط عبر الأنبوب ستبدأ في يونيو، من دون أن يحدد متى سيصبح ضخ النفط مؤمنا بشكل منتظم دائم باتجاه منشآت التخزين قبل تصديره.
والفجيرة هي الإمارة الوحيدة التي تطل على خليج عمان والمحيط الهندي من بين الإمارات السبع التي تشكل دولة الإمارات العربية المتحدة.