أكد نائب رئيس الوزراء السنغافوري غان كيم يونغ أن بلاده بحاجة إلى العمل بوتيرة أسرع وبجهد أكبر للحفاظ على قدرتها التنافسية في قطاع إدارة الثروات، في ظل المنافسة المتزايدة من مراكز مالية عالمية بارزة مثل دبي وهونغ كونغ ولندن ونيويورك.

وقال غان، في مقابلة مع وكالة بلومبرغ نيوز خلال منتدى الاقتصاد الجديد في نيودلهي، إن سنغافورة كانت دائماً في منافسة مباشرة مع أبرز المراكز المالية العالمية، مشيراً إلى أن البيئة المالية الدولية أصبحت أكثر تنافسية مع تسارع تحركات رؤوس الأموال والثروات حول العالم.

وأضاف: "لقد كنا دائماً نتنافس مع المراكز المالية حول العالم، سواء في هونغ كونغ أو دبي أو لندن أو نيويورك"، مؤكداً أن سرعة الاستجابة للتغيرات العالمية تمثل إحدى أبرز نقاط القوة التي تتمتع بها سنغافورة.

أخبار ذات صلة

حمدان بن محمد يحضر اجتماع مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة
كيف تراقب الإمارات الذكاء الاصطناعي؟.. العلماء يكشف الآلية

تحولات الاقتصاد العالمي تفتح فرصاً جديدة

وأوضح نائب رئيس الوزراء أن التحولات الجارية في سلاسل التوريد العالمية وتدفقات الاستثمار الدولية تخلق فرصاً إضافية لسنغافورة لتعزيز مكانتها كمركز مالي وإقليمي لإدارة الثروات.

وأشار إلى أن الحكومة تواصل تحديث الأطر التنظيمية والتشريعية لضمان مواكبتها لاحتياجات قطاع إدارة الأصول والثروات، بما يسهل على المؤسسات المالية ممارسة أعمالها ويعزز جاذبية البلاد للمستثمرين.

وقال: "نستطيع التحرك بسرعة، وهذه هي نقطة قوتنا".

أخبار ذات صلة

ريادة إماراتية مطلقة بكفاءة الخدمات الحكومية الرقمية
طفرة المرونة.. اقتصاد الإمارات نحو قفزة 2027

إجراءات جديدة لدعم قطاع إدارة الأصول

وتأتي تصريحات غان في وقت تستفيد فيه سنغافورة من التدفقات المتزايدة لرؤوس الأموال القادمة من الأثرياء حول العالم، إلا أن المنافسة المتنامية من دبي ومراكز مالية أخرى دفعت صناع السياسات إلى دراسة إجراءات إضافية لتعزيز جاذبيتها.

وكانت الجهات التنظيمية في سنغافورة قد أعلنت في أغسطس الماضي حزمة من المبادرات الهادفة إلى دعم صناعة إدارة الأصول، شملت إمكانية منح إعفاءات ضريبية مجزية لمديري الصناديق الاستثمارية، في خطوة تستهدف تعزيز تنافسية القطاع واستقطاب المزيد من رؤوس الأموال العالمية.

اهتمام متزايد بتجارة الكهرباء العابرة للحدود

وفي ملف آخر، أكد غان أن سنغافورة مهتمة بتطوير تجارة الكهرباء عبر الحدود، في ظل تزايد الحاجة إلى مصادر الطاقة النظيفة ودعم التحول نحو الاقتصاد منخفض الانبعاثات.

لكنه أشار إلى أن إنشاء شبكة كهرباء موحدة لدول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) يمثل تحدياً كبيراً، نظراً إلى الحاجة لتنسيق السياسات والاستثمارات بين عدد كبير من الدول.

وأضاف أن تنفيذ مشروع شبكة الطاقة الإقليمية قد يستغرق عقوداً عدة قبل أن يتحول إلى واقع عملي، رغم أهميته المتزايدة في دعم أمن الطاقة وتعزيز استخدام مصادر الطاقة المتجددة.