سجّل الاقتصاد الفرنسي انكماشاً بنسبة 0.1 بالمئة خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي، وفق ما أعلنته هيئة الإحصاء الفرنسية الجمعة، في تعديل هبوطي لقراءتها السابقة التي أشارت إلى نمو صفري.

وأوضحت الهيئة أن التراجع جاء نتيجة انخفاض إنفاق المستهلكين بوتيرة أكبر من التقديرات الأولية، خصوصاً على الوقود، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وتراجع إنفاق الأسر الفرنسية بنسبة 0.2 بالمئة إجمالاً، بعدما كان قد ارتفع بنسبة 0.3 بالمئة في الربع السابق.

أخبار ذات صلة

فرنسا: لا بد من وضوح مسار الحرب قبل استخدام احتياطيات النفط
المتحدث باسم الخارجية الفرنسية: التصعيد يهدد استقرار المنطقة

ضغوط متزايدة على الحكومة الفرنسية

وتزيد هذه البيانات من الضغوط على الحكومة الفرنسية، التي تسعى إلى خفض مليارات اليوروهات من الإنفاق العام بهدف تقليص العجز المالي، والذي بلغ 5.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، متجاوزاً بكثير سقف منطقة اليورو البالغ 3 بالمئة.

كما تترقب فرنسا، الجمعة، مراجعة التصنيف الائتماني السيادي من وكالة "ستاندرد آند بورز"، التي كانت قد خفضت تصنيف البلاد إلى "+A" في أكتوبر الماضي، بسبب المخاوف من استمرار ارتفاع الإنفاق الحكومي.

حرب إيران تضغط على الاقتصاد

ويرجّح معظم الاقتصاديين أن تُبقي الوكالة على التصنيف الحالي في الوقت الراهن، رغم التحديات المتزايدة مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها الرابع، ما أبقى أسعار النفط عند مستويات أعلى بكثير من تلك المسجلة مطلع العام.

وفي سياق متصل، أفادت هيئة الإحصاء الفرنسية بأن إنفاق المستهلكين تراجع مجدداً بنسبة 0.5 بالمئة في أبريل مقارنة بالشهر السابق، فيما تسارع معدل التضخم في مايو إلى 2.4 بالمئة بعد أن سجل 2.2 بالمئة في أبريل.