أعلنت "تعزيز" و"ألفا ظبي القابضة" الأربعاء، خلال فعاليات منصة "اصنع في الإمارات"، عن اتفاقية شراكة استراتيجية لاستثمارات رأسمالية بقيمة تقارب 36.7 مليار درهم (10 مليارات دولار) في كيماويات صناعية جديدة ضمن منظومة "تعزيز" للكيماويات الصناعية بمدينة الرويس الصناعية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي.
ويتم تنفيذ هذه الشراكة الاستراتيجية من خلال إجراء "دراسة جدوى وسوق" مشتركة بالتماشي مع الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومبادرة "اصنع في الإمارات".
تم توقيع الاتفاقية خلال فعاليات منصة "اصنع في الإمارات" بحضور الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، ومحمد ثاني مرشد غنام الرميثي، رئيس مجلس إدارة "ألفا ظبي القابضة"، وسيد بصر شعيب، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة العالمية القابضة. وقام بتوقيع الاتفاقية كل من مشعل سعود الكندي، الرئيس التنفيذي لشركة "تعزيز"، والمهندس حمد العامري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة "ألفا ظبي القابضة".
وبعد الحصول على الموافقات التنظيمية وإصدار قرارات الاستثمار النهائية، من المخطط أن تتيح هذه الشراكة إنتاج ما يصل إلى 14 مادة كيماوية جديدة، بما يزيد الطاقة الإنتاجية لمنظومة "تعزيز" للكيماويات الصناعية في مدينة الرويس الصناعية بما يصل إلى 2.2 مليون طن سنوياً. وتُستخدم المواد الكيماوية المُقترحة على نطاق واسع في قطاعات البناء، والسيارات، والتعبئة والتغليف، والسلع الاستهلاكية، والبنية التحتية، والتصنيع المتقدم، وتستند إلى طلب محلي قوي وركائز نمو طويلة الأمد
وبهذه المناسبة، قال مشعل سعود الكندي: "تتيح الشراكة الاستراتيجية مع شركة 'ألفا ظبي' إمكانيات كبيرة لتوسيع جهود 'تعزيز' الرامية إلى المساهمة في دعم النمو الصناعي المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وخلق فرص اقتصادية جديدة في دولة الإمارات.
وتتطلع 'تعزيز' إلى العمل مع الشركاء لتسريع وتيرة الدراسة المشتركة، والاستفادة من الإمكانيات الصناعية والاقتصادية للمنتجات الكيماوية الجديدة المقترحة".
وتشمل المواد الكيماوية الجديدة كلاً من "الستايرين" و"البولي ستايرين"، و"حمض الأكريليك" ومشتقاته، و"البوليولات"، و"الميثيلين ثنائي الفينيل ثنائي الأيزوسيانات" (MDI)، و"راتنجات الإيبوكسي"، و"أوليفينات ألفا الخطية". ويستند الإنتاج المقترح لهذه المواد إلى الطلب المحلي، حيث ستوفر بدائل محلية لمنتجات رئيسة تستوردها دولة الإمارات حالياً، بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد المحلية. وتدعم هذه الشراكة الأولويات الصناعية الوطنية لدولة الإمارات، بما في ذلك مبادرة "اصنع في الإمارات"، والاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وذلك من خلال دعم قدرات التصنيع المحلية، وتعزيز الاكتفاء الذاتي في المنتجات الكيماوية ذات الأهمية الاستراتيجية.
من جانبه، قال المهندس حمد العامري: "تؤكد الشراكة مع 'تعزيز' التزام 'ألفا ظبي' بالاستثمار في منصات صناعية استراتيجية تواكب احتياجات المستقبل وتدعم تنفيذ نقلة نوعية في الاقتصاد الإماراتي. وستسهم المنتجات الكيماوية المقترحة في تعزيز التصنيع المحلي، وتوفير فرص جديدة للتصدير، وخلق قيمة مستدامة طويلة الأمد".
وسيتم إدماج إنتاج الكيماويات الجديدة بشكل وثيق ضمن منظومة "تعزيز" الصناعية ومنظومة "أدنوك" على نطاق أوسع، بما يتيح الاستفادة من نقاط القوة المشتركة في إمدادات المواد الأولية والمرافق والبنية التحتية وتكامل المنشآت، إلى جانب تعزيز التنافسية ورفع كفاءة استخدام رأس المال. وتجسد هذه الشراكة نهج دولة الإمارات الذي يركز على الاستمرار في البناء والإنجاز، من خلال الاستفادة من منصة "اصنع في الإمارات" لتحويل الأهداف الصناعية إلى إنتاج كيماوي متقدم يدعم التصنيع المحلي ويعزز تنافسيته عالمياً.
وستُضاف المواد الكيماوية الجديدة إلى محفظة "تعزيز" الإنتاجية عالمية المستوى، والتي من المقرر أن تصل طاقتها الإنتاجية خلال المرحلة الأولى إلى 4.7 مليون طن سنوياً من المنتجات القابلة للتسويق بحلول نهاية عام 2028، بما يشمل الأمونيا منخفضة الكربون، والميثانول، وكلوريد البولي فينيل.
وتقام منصة "اصنع في الإمارات" خلال الفترة من 4 إلى 7 مايو في مركز أدنيك أبوظبي، وتعد الحدث الصناعي الأبرز في دولة الإمارات، وتهدف إلى تسريع نمو القطاع الصناعي وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز صناعي عالمي، وتستضيفها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بالشراكة مع وزارة الثقافة ومكتب أبوظبي للاستثمار ومجموعة أدنوك وشركة العماد القابضة، وبتنظيم مجموعة أدنيك.
يذكر أن "تعزيز" تمثل ركيزة أساسية في جهود دولة الإمارات لترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للتصنيع والتنويع الاقتصادي. تأسست في عام 2020 لتكون منظومة متكاملة للتصنيع والخدمات الصناعية واللوجستية والمَرافق، تسهم في تمكين إنتاج الوقود الانتقالي وتطوير منتجات جديدة عبر مختلف مراحل ومجالات سلسلة القيمة لقطاع الكيماويات.
بمجرد اكتمالها في عام 2028، ستكون منطقة "تعزيز" الصناعية للمواد الكيماوية جاهزة لإنتاج 4.7 مليون طن سنوياً من هذه المواد، بما يشمل مصنعاً للأمونيا بطاقة إنتاجية تبلغ مليون طن سنوياً، و1.8 مليون طن سنوياً من الميثانول، و1.9 مليون طن سنوياً من المنتجات القابلة للتسويق من مجمع البولي فينيل كلوريد (PVC) المتكامل. وسيكون مجمع PVC، الذي ينتج PVC، وثنائي كلوريد الإيثيلين (EDC)، ومونومر كلوريد الفينيل (VCM)، والصودا الكاوية، من بين أكبر ثلاثة مجمعات PVC في موقع واحد على مستوى العالم.
ومن المتوقع أن تُساهم المرحلة الأولى من منظومة "تعزيز" بقيمة 183 مليار درهم (50 مليار دولار) في اقتصاد دولة الإمارات، وأن تُوفر 20 ألف فرصة عمل في قطاع الإنشاءات و6 آلاف وظيفة تشغيلية، وأن تُمكّن المصنّعين المحليين من إنتاج مئات المنتجات النهائية الجديدة لأول مرة، مما يدعم النمو الصناعي الوطني وطموح "أدنوك" في أن تصبح من بين أكبر ثلاث شركات في مجال الكيماويات على مستوى العالم.