عقدت على هامش منصة "اصنع في الإمارات 2026" التي انطلقت فعالياتها الاثنين، في مركز أدنيك أبوظبي وتستضيفها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالتعاون مع وزارة الثقافة، ومكتب أبوظبي للاستثمار، ومجموعة "أدنوك"، وشركة العماد القابضة، جلسة رفيعة المستوى بمشاركة نخبة من قيادات الشركات العائلية الرائدة في دولة الإمارات.

وسلطت الجلسة الضوء على الدور المحوري الذي تقوم به الشركات العائلية في ضمان استمرارية الأعمال وتعزيز قدرة القطاعات الاقتصادية الوطنية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الاقتصادي وتعزيز تنافسية الدولة على كافة الأصعدة.

أخبار ذات صلة

تعزيز توقع اتفاقيات بـ28.5 مليار دولار في "اصنع في الإمارات"
أغذية تبرز دورها في تعزيز الأمن الغذائي بـ"اصنع في الإمارات"

من جانبه، قال المؤسس وعضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة "إعمارمحمد العبار، إن الأزمات تمثل واقعاً متكرراً في مسار الاقتصاد العالمي، حيث شهد العالم خلال العقود الماضية أحداثاً كبرى شملت الحروب العالمية، وحرب الخليج، وأحداث الحادي عشر من سبتمبر، وجائحة "كوفيد-19"، والحرب في أوكرانيا، وصولاً إلى الحرب الأخيرة، وجميعها تركت آثاراً مباشرة على مختلف الأسواق.

وشدد على أن المؤسسات باتت أكثر استعداداً للتعامل مع هذه التقلبات، إلا أن بعض الأزمات تظل غير متوقعة، لافتاً إلى أن دولة الإمارات أظهرت خلال تلك التحديات درجة عالية من الاستقرار المؤسسي وقوة التخطيط طويل الأمد بفضل رؤية القيادة الرشيدة، مما مكنها من تحقيق الاستمرارية، وتجاوز التحديات بكفاءة.

وأوضح أن الاستفادة من دروس الأزمات السابقة، لا سيما أزمة عام 2008 وجائحة "كوفيد-19"، أسهمت في تعزيز قدرة المؤسسات على التكيف مع الظروف المتغيرة.

أخبار ذات صلة

25 مليار دولار عقود ايدج قيد التنفيذ لدعم الصناعات الدفاعية
الإمارات تعلن أكبر تعاقد دولي لشراء طائرات سي 390 العسكرية

وأكد عبدالعزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة مجموعة عبدالله الغرير، أن واقع الأزمات يفرض على الشركات تعزيز جاهزيتها من خلال المرونة وسرعة اتخاذ القرار، مشيراً إلى أن هذه العوامل تمثل عناصر حاسمة في إدارة الأزمات.

كما لفت إلى الدور المحوري الذي تؤديه الشركات العائلية، والتي تسهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي، وتتميز بقدرتها العالية على التكيف وسرعة الاستجابة، مما يمنحها ميزة تنافسية خلال فترات التحدي، إلى جانب قدرتها على استشراف الفرص التي قد تنشأ في خضم الأزمات.

وأكدت غادة حسين الفردان، مؤسسة ورئيسة شركة "مجوهرات غادة الفردان"، أن فترات الأزمات تمثل فرصة لإعادة التقييم وإعادة الهيكلة، حيث تتيح للمؤسسات التوقف المؤقت لإعادة ترتيب الأولويات والتخطيط للمستقبل.

وأوضحت أن أزمات كجائحة "كوفيد-19" شكلت بالنسبة لها فرصة لإعادة هيكلة أعمال الشركة وتطوير توجهاتها، معتبرة أن مثل هذه الظروف قد تسهم في إطلاق مشاريع جديدة والاستفادة من فترات الهدوء النسبي لإعادة بناء استراتيجيات النمو.

وأوضح محمد عبدالمجيد الصديقي، الرئيس التنفيذي لشركة "أحمد الصديقي"، أن مجموعتهم بصفتها شركة عائلية تعمل في قطاع التجزئة حافظت خلال مختلف الأزمات على تركيزها على السوق المحلية وخدمة العملاء من المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات.

وأشار إلى أن الشركة أولت اهتماماً كبيراً بتدريب الموظفين وتعزيز جودة الخدمات، مع الحرص على دعم الكوادر البشرية نفسياً ومهنياً خلال فترات الأزمات.

وأكد أن الشركة لم تغلق أياً من فروعها خلال الأزمات، واستمرت في عملياتها بفضل دعم الحكومة الرشيدة والبيئة الاقتصادية المستقرة التي تتمتع بها الدولة، لافتاً إلى أن الأزمات تمثل فرصة لتعزيز العلاقة مع العملاء وبناء قدرات مؤسسية أكثر مرونة واستعداداً للمستقبل.

اصنع في الإمارات يرسخ مكانة الإمارات كقوة صناعية إقليمية