ارتفعت أسعار الألمنيوم إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات في بورصة لندن للمعادن، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات القادمة من منطقة الخليج العربي، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وسجل المعدن الخفيف ارتفاعاً بنسبة تصل إلى 2 بالمئة خلال التداولات في بورصة لندن، ليستأنف موجة الصعود التي تغذيها نقص الإمدادات الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط.

أخبار ذات صلة

"أدنوك".. دور محوري في دعم القطاع الصناعي الإماراتي
ترامب يخفض الرسوم على مشتقات الصلب والألمنيوم والنحاس

وأكد الجيش الأميركي أن إجراءات الحصار ستشمل جميع السفن الداخلة أو الخارجة من الموانئ أو المياه الإقليمية الإيرانية، اعتباراً من الساعة 10 صباحاً بتوقيت نيويورك يوم الاثنين.

الشرق الأوسط... لاعب أساسي في سوق الألمنيوم العالمي

تستحوذ منطقة الخليج على نحو 9 بالمئة من إجمالي الإنتاج العالمي للألمنيوم، ما يجعل أي اضطرابات جيوسياسية فيها تهديداً مباشراً لسلاسل الإمداد العالمية.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم (EGA) — أكبر منتج في المنطقة — تفعيل إغلاق الطوارئ على موقع الشركة في منطقة الطويلة، هو أحد أكبر المنشآت الصناعية لإنتاج الالمنيوم في العالم، نتيجة اعتداء إيراني سافر في وقت سابق من هذا الشهر.

وبحسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية، فقد تعرض موقع الطويلة لأضرار جسيمة نتيجة الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على منطقة خليفة الاقتصادية - كيزاد وتمّ إخلاء الموقع بالكامل وتفعيل إغلاق الطوارئ للموقع، بما يشمل مصهر الألمنيوم والمسبك، ومحطة الطاقة ومصفاة الطويلة للألومينا، ومصنع الطويلة لإعادة التدوير.

ولضمان إعادة تشغيل المصهر، سيتوجب على شركة الإمارات العالمية للألمنيوم إصلاح أضرار البنية التحتية، وإعادة تشغيل كل خلية من خلايا الاختزال في المصهر تدريجياً.

ومنذ بداية العام الحالي، قفزت عقود الألمنيوم الآجلة بنحو 18 بالمئة، مدعومة بمخاوف المعروض العالمي.

أخبار ذات صلة

التصعيد في المنطقة.. آخر الأخبار
الإمارات العالمية للألمنيوم تعلن تضرر موقع الطويلة

المعادن الأساسية تحت الضغط رغم مكاسب الألمنيوم

في المقابل، استقرت أسعار معظم المعادن الأساسية الأخرى خلال تعاملات الاثنين، بعد فشل المحادثات الأميركية – الإيرانية في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما بدد موجة التفاؤل القصيرة التي سادت الأسواق.

وتواجه المعادن عموماً مخاطر تباطؤ الطلب العالمي، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها السلبي على النشاط الاقتصادي، رغم استمرار مكاسب الألمنيوم مدفوعاً بأزمة الإمدادات المرتبطة بالحرب.

الطلب الصيني يحدّ من المكاسب

وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار، بدأت مؤشرات ضعف الطلب بالظهور في الصين — أكبر مستهلك للمعادن عالمياً — حيث ارتفعت المخزونات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2020.

وقالت تشين جينغمين، المحللة لدى شركة زيجين تيانفنغ للعقود الآجلة، إن أسعار الألمنيوم في بورصة شنغهاي قد تبدأ في عكس واقع ضعف الطلب الصيني خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن هذا العامل قد يحدّ من المزيد من المكاسب في الأسعار العالمية في بورصة لندن.

وبلغ سعر الألومنيوم 3547.50 دولارًا للطن في بورصة لندن للمعادن (LME) بحلول الساعة 8:02 صباحًا بالتوقيت المحلي، بزيادة قدرها 1.4 بالمئة. كما ارتفع بنسبة 0.5 بالمئة إلى 24740 يوانًا للطن في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة.

وارتفع سعر النحاس بنسبة 0.4 بالمئة إلى 12892.50 دولارًا، بينما ارتفع سعر الزنك بنسبة 0.3 بالمئة. وارتفعت العقود الآجلة لخام الحديد بنسبة 0.9 بالمئة في سنغافورة.

اعتداءات إيران على شركات الخليج تهز سوق الألمنيوم العالمي