أعلنت موسكو الأربعاء أن هجوما أوكرانيا أدى إلى اندلاع حريق في ميناء رئيسي في شمال غرب البلاد خلال عملية واسعة النطاق بحوالى 400 مسيّرة نفّذتها كييف ردّا على هجوم جوي قياسي روسي في اليوم السابق أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى على الأقل من الجانب الروسي.

وقالت أوكرانيا من جانبها إنها قصفت مجمّعا نفطيا، غداة هجوم روسي بحوالى ألف مسيّرة على أراضيها أسفر عن ثمانية قتلى وأضرار كبيرة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

أخبار ذات صلة

بعد إعلان حالة الطوارئ.. الفيليبين تستقبل شحنة نفط روسية
انتقادات حادة لإدارة ترامب بسبب تخفيف عقوبات النفط الإيراني

وأفادت إستونيا ولاتفيا المنضويتان في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) الأربعاء بسقوط مسيّرتين أوكرانيتين على أراضيهما فشلتا في الوصول إلى روسيا. واصطدمت مسيّرة بمدخنة معمل كهرباء في إستونيا، فيما تحطّمت الأخرى في منطقة كراسلافا في لاتفيا من دون أن تتسبب بوقوع إصابات.

وفي الأسابيع الأخيرة، كثّفت أوكرانيا ضرباتها على روسيا التي تقصف جارتها بوتيرة يومية منذ فبراير 2022.

وبين الساعة 20,00 من مساء الثلاثاء و4,00 من فجر الأربعاء بتوقيت غرينيتش، "اعترضت الدفاعات الجوية ودمّرت 389 مسيّرة أوكرانية"، خصوصا في مناطق بريانسك وبلغورود وكورسك المحاذية لأوكرانيا، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.

وأودت الضربات الأوكرانية بحياة شخص في منطقة بلغورود، وفق ما كشف على "تلغرام" فياتشيسلاف غلادكوف حاكم هذه المنطقة الواقعة شمال الحدود الأوكرانية.

أخبار ذات صلة

شحنات بنزين أوروبية تتجه لآسيا مع تزايد مخاوف الإمدادات
ناقلة نفط روسية تتجه إلى كوبا وسط الحصار الاقتصادي الأميركي

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قتل شخصان في الجزء الخاضع لسيطرة روسية من منطقة خيرسون الأوكرانية، وفق ما أعلن الحاكم المعيّن من السلطات الروسية فلاديمير سالدو.

واستهدفت المسيّرات أيضا منطقتي موسكو ولينينغراد حيث مرفأ أوست-لوغا الكبير في خليج فنلندا.

وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق في الميناء المطل على البلطيق والذي يعد نقطة مهمة لتصدير النفط على خليج فنلندا، قرب الحدود الروسية مع إستونيا.

وقال حاكم المنطقة ألكسندر دروزدنكو على شبكات التواصل الاجتماعي "يجري حاليا إخماد" الحريق، مشيرا إلى عدم وقوع إصابات حتى الآن.

ولم يحدد الجزء الذي أصيب من الميناء الذي يحمل أهمية خاصة لصادرات روسيا من الأسمدة.

وأعلنت أوكرانيا أنها استهدفت مجمّعا للنفط بمسيّرات قطعت "أكثر من 900 كيلومتر"، وفق جهاز الأمن الأوكراني.

كما أعلنت رئاسة الأركان الأوكرانية عن ضربة على كاسحة جليد قتالية في فيبورغ في منطقة لينينغاراد المحاذية لسانت بطرسبورغ، على بعد مئات الكيلومترات عن أوكرانيا.

أخبار ذات صلة

ما الذي يعنيه تخفيف العقوبات على النفط الروسي للأسواق؟
روسيا تحصد 150 مليون دولار يوميًا من قفزة أسعار النفط

"أضرار كبيرة"

وفي كرنشتات في المنطقة عينها حيث قاعدة بحرية روسية، "تضرّرت واجهات عدّة مبان سكنية بشكل جزئي" إثر هجوم بمسيّرات لم يسفر عن مصابين، بحسب ما قال حاكم سانت بطرسبورغ ألكسندر بيغلوف.

وقد سبق لأوكرانيا أن ضربت الإثنين مرفأ بريمورسك بالقرب من الحدود الفنلندية، متسببة باندلاع حريق فيه.

وأفاد حاكم بلغورود فياتشيسلاف غلادكوف الأربعاء أيضا عن "أضرار كبيرة" لحقت بمنشآت للطاقة وتسبّبت في "انقطاع في إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة".

أخبار ذات صلة

ديميترييف: العودة للنفط الروسي أمر "لا مفر منه"
ترخيص أميركي يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وأعلن سلاح الجوّ الأوكراني من جهته الأربعاء أن روسيا أطلقت ليلا 147 مسيّرة على أوكرانيا تمّ إسقاط 121 منها. وأبلغ الإسعاف عن مقتل شخص في منطقة أوديسا الجنوبية.

وندّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء بما وصفه بـ"الانحطاط التام" لروسيا وتوعّد بالرد على الضربات.

ويأتي التصعيد في الهجمات في وقت يبدو أن المفاوضات بين موسكو وكييف برعاية واشنطن توقّفت في ظل الحرب في الشرق الأوسط.

وأرسلت أوكرانيا وفدا إلى الولايات المتحدة نهاية الأسبوع الماضي في مسعى لإحياء المفاوضات، لكن المساعي لم تثمر عن أي نتيجة تذكر حتى اللحظة.

وقال زيلينسكي الثلاثاء بعدما اجتمع بفريقه المفاوض العائد من المحادثات "للأسف، لا يوجد تقدّم حقيقي حتى الآن... لا ترغب روسيا في المضي قدما بالسلام".

وأسف لأن "الوضع في إيران" هو وحده "محور انتباه الجانب الأميركي".