ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ الثلاثاء، إذ قفزت بأكثر من 5% بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، مدفوعة بمخاوف مستمرة بشأن إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط حيث تتعرض منشآت الطاقة الاستراتيجية لعدوان إيراني سافر.

قرابة الساعة 06,15 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، المعيار الأميركي، بنسبة 5,16% ليصل إلى 98,32 دولارا للبرميل.

كما ارتفع سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 4,67% ليصل إلى 104,88 دولارات للبرميل.

أخبار ذات صلة

الديزل يتجاوز 5 دولارات في الولايات المتحدة بسبب الحرب
بين الركود والتشديد: هل يواجه العالم حقبة نقدية أكثر قسوة؟
لتشكيل "تحالف هرمز".. تشكيك ورفض يعترضان طريق ترامب
الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح هرمز

وكانت أسعار النفط قد هبطت أمس الاثنين عند تسوية العقود، في حين ارتفعت الأسهم الأميركية في ختام تعاملات الاثنين، إلا أنه منذ بدء الحرب في إيران تتذبذب أسعار النفط والأسهم بشدة.

ويكمن القلق في الأسواق المالية في أنه إذا استمر إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، فقد يؤدي ذلك إلى حجب كميات كبيرة من النفط عن السوق، ما قد يرفع التضخم إلى مستوى منهك للاقتصاد العالمي.

وطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مطلع الأسبوع الحالي الدول الأخرى المتضررة من إغلاق مضيق هرمز "بالاهتمام بهذا الممر"، وقال إن بلاده "ستساعد- بشكل كبير!".

في غضون ذلك، طالبت الدول الأوروبية بمعرفة المزيد عن خطط ترامب بشأن الحرب على إيران، وموعد انتهاء النزاع، وذلك في إطار دراستها لمطلبه بالمشاركة في تأمين الملاحة في المضيق.

قال بوب سافاج، رئيس استراتيجية الأسواق في بنك بي إن واي (BNY)، في مذكرة: "مع استمرار الحرب مع إيران، باتت أسعار النفط هي التي تحدد مزاج الأسواق، فيما تدفع العناوين القادمة من مضيق هرمز حركة التداول”.

وأضاف: “تتركز مخاوف هذا الأسبوع حول كيفية تعامل البنوك المركزية مع هذه التطورات"، بحسب وكالة بلومبرغ نيوز.

ولا يزال المتداولون يترقبون كيفية استجابة صانعي السياسات، من مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، لمخاوف التضخم في ظل ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في إيران. والثلاثاء، رفع البنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي للمرة الثانية على التوالي.

وفي الأثناء، عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استيائه من دول أخرى لم تُبدِ حتى الآن موقفاً واضحاً حيال دعواته للمساعدة في ضمان عبور السفن عبر المضيق.

النفط العراقي.. أزمة التصدير