وقعت "بيئة" المتخصصة إقليميًا في مجاليْ الاستدامة والابتكار وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" المتخصصة عالميًا في مجال الطاقة النظيفة الأربعاء، اتفاقية تطوير مشترك تهدف إلى تحديد وتطوير مجموعة من مشاريع الطاقة النظيفة واسعة النطاق في إمارة الشارقة.
وقّع الاتفاقية كلٌّ من خالد الحريمل الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة في "بيئة" ومحمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة "مصدر" وذلك خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تقام ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026.
توفر الاتفاقية إطاراً تعاونياً يتيح للجانبين تقييم واختيار وتطوير مشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية التي يُمكن تدشينها في إمارة الشارقة ويشمل نطاق التعاون جميع مراحل المشروع بدءاً من دراسة الجدوى والاختيار، وصولاً إلى التطوير والتشغيل والصيانة بما في ذلك تقييم جاهزية الربط بالشبكة وتحليل موارد الطاقة الشمسية وتجهيز المواقع .
وتتيح الاتفاقية استكشاف فرص أخرى في مجال الطاقة النظيفة عند الاقتضاء مثل أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات الهجين لتعزيز مرونة الشبكة.
وقال خالد الحريمل إن النمو المتسارع على طلب الطاقة النظيفة في إمارة الشارقة يستدعي تطوير بنية تحتية متنوعة ومرنة للطاقة المتجددة وإن جهود تحسين جودة الحياة كانت ولاتزال محور رسالتنا وقد جسدنا ذلك من خلال توفير الكهرباء النظيفة عبر محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة وتمثل اتفاقية التطوير المشترك الجديدة مع "مصدر" امتداداً استراتيجياً لهذا المسار وتعزز شراكة أثمرت بالفعل عن مشروع طاقة محوري على مستوى الدولة ومن خلال هذا التعاون سنعمل على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة بشكل مسؤول وتسريع جهود خفض الانبعاثات في الشارقة عبر تنفيذ عدة مشاريع طاقة شمسية واسعة النطاق.
من جانبه قال محمد جميل الرمحي : "تأتي هذه الاتفاقية امتداداً لعلاقات التعاون التي تجمعنا مع ’بيئة‘، التي شملت تطوير أول محطة تجارية لتحويل النفايات إلى طاقة في الشرق الأوسط وذلك في إطار سعينا للمساهمة في دعم تحقيق الأهداف البيئية لإمارة الشارقة " لافتا إلى أن الشارقة تمتلك إمكانات واعدة في مجال الطاقة الشمسية وتماشياً مع رؤية القيادة تسعى الإمارة إلى تنفيذ مشاريع عالية الجودة ومجدية تجارياً لتسريع وتيرة تطوير قطاع الطاقة بالإمارة وتفخر ’مصدر‘ بالمساهمة في دعم مساعي الشارقة لتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة ونتطلع إلى العمل مع ’بيئة‘ لتحقيق هذه الأهداف الطموحة.
وتعكس اتفاقية التطوير المشترك توجهاً إقليمياً أوسع نحو تسريع التحول في أولويات الطاقة النظيفة في وقت تستهدف فيه دولة الإمارات مضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030 ضمن مبادرة الحياد المناخي 2050 وانسجاماً مع هذه الرؤية تعمل "بيئة" و"مصدر" معاً للإسهام في بناء مزيج طاقة أكثر تنوعاً واستدامة في دولة الإمارات.
جدير بالذكر أن مقر "بيئة" الرئيسي يضم محطة طاقة شمسية ساهمت في حصول المبنى على تصنيف الريادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED) من الفئة البلاتينية وتدرس "بيئة" فرص تحويل مكب النفايات المغلقة إلى محطات طاقة شمسية إلى جانب الاستفادة من غاز المكبات لتوليد الكهرباء.