حثت رئيسة الوزراء البريطانية، ليز تراس، حزبها المنقسم على الوقوف في "صف واحد" والمساعدة في تغيير الاقتصاد في البلاد، مع مواجهتها مصاعب لاستعادة سلطتها المتضائلة بعد نحو شهر واحد في المنصب.

وقالت تراس، مخاطبة النواب المحافظين وأعضاء الحزب في مؤتمر حزب المحافظين السنوي، الأربعاء، إن الحزب بحاجة إلى الاتحاد لتحريك النمو الراكد ومعالجة المشكلات العديدة التي تواجه بريطانيا.

وتسببت محاولات تراس، التي لم تنجح في خفض 45 مليار جنيه إسترليني، أي نحو 51 مليار دولار، من الضرائب وزيادة الاقتراض الحكومي، إلى اضطرابات في الأسواق، بجانب اضطرابات سياسية، إذ أشارت استطلاعات الرأي إلى انهيار التأييد لها بدلا من منحها مساحة أكبر لإجراء التغييرات التي ترغب في إجرائها عقب توليها المنصب.

وقالت تراس، بحسب تصريحات نشرتها رويترز، إن المملكة المتحدة تشهد "أياما عاصفة"، في إشارة إلى جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا ووفاة الملكة إليزابيث، أطول ملوك بريطانيا جلوسا على العرش، وتعهدت بأن تجتاز البلاد هذه المرحلة.

وأضافت أن التحرك بشكل سريع لدفع بريطانيا إلى الأمام أمر ضروري "في هذه الأوقات العصيبة".

أخبار ذات صلة

بريطانيا تعود عن قرارها بخفض ضريبة الدخل على الأثرياء
تراس: كان يتعين "تهيئة الأجواء" بشكل أفضل للخطة الاقتصادية

واضطرت تراس، الاثنين، إلى العدول عن خططها لخفض أعلى معدل لضريبة الدخل، والتي أدت إلى إثارة تمرد داخل حزبها واضطراب في الأسواق المالية.

وكانت تراس ووزير ماليتها، كواسي كوارتنج، قد أعلنا "خطة نمو" جديدة في 23 سبتمبر الماضي، من شأنها خفض الضرائب وتعديل القوانين ذات الصلة عبر اقتراض حكومي كبير لإخراج الاقتصاد من تعثره على مدى سنوات.

ولكن الخطة أثارت أزمة تتعلق بثقة المستثمرين في الحكومة، مما أدى إلى تقويض قيمة الجنيه الإسترليني، وأسعار السندات الحكومية، وهز الأسواق العالمية، للدرجة التي دفعت بنك إنجلترا المركزي للتدخل ببرنامج لشراء السندات بلغت قيمته 65 مليار جنيه إسترليني (73 مليار دولار) من أجل دعم الأسواق.

واعترفت تراس بأن التغيير يجلب "الاضطراب".

وبينما استقرت الأسواق إلى حد كبير بعد تدخل بنك إنجلترا لدعم سوق السندات، تشير استطلاعات الرأي الآن إلى انهيار التأييد السياسي للمحافظين.

وقال جون كيرتس، أشهر منظمي استطلاعات الرأي في بريطانيا، قبل الخطاب إن حزب العمال يتقدم الآن بخمس وعشرين نقطة مئوية في المتوسط، مضيفا أن على المحافظين تقبل حقيقة أنهم "يواجهون مشكلة انتخابية عميقة".

بعد سيل من الانتقادات.. ليز تراس تتراجع عن خطتها الاقتصادية