تقع منطقة هجليج قرب الحدود مع دولة جنوب السودان، وتبعد نحو 45 كلم إلى الغرب من منطقة أبيي بولاية جنوب كردفان السودانية.

وبحسب رويترز تعتبر هجليج من المناطق الغنية بالنفط والمهمة بالنسبة للاقتصاد السوداني، حيث توجد بها قرابة 75 بئرا من النفط تغذي الاقتصاد السوداني بإنتاجية تتجاوز العشرين ألف برميل يوميا.

وتضم هجليج محطة ضخ النفط الرئيسية التي تضخ نفط الجنوب والشمال على السواء، ومحطة معالجة خام النفط الرئيسية لكل النفط السوداني والجنوبي، وخزانات للوقود الخام بسعة تزيد عن 400 ألف برميل، ونحو 19 معسكرا لموظفي الشركات العاملة في مجال النفط المحلية منها والأجنبية، بجانب محطة كهرباء تغذي كافة حقول النفط في المنطقة.

ولم تكن هجليج محل صراع بين السودان وجنوب السودان لوجودها في عمق الأراضي السودانية بولاية جنوب كردفان.

كما تعتبر الداعم الاقتصادي الأول لخزينة الدولة السودانية بسبب وجود غالبية إنشاءات البترول الرئيسية بها.

وقد ساهم وجود شركات النفط بالمدينة في التنمية المحلية والتقليل من حدة البطالة في كثير من المناطق المجاورة لها.

وسحبت دولة جنوب السودان التي انفصلت عن السودان في يوليو الماضي قواتها الشهر الماضي من منطقة هجليج التي تسهم بنحو نصف إنتاج السودان النفطي البالغ 115 ألف برميل يوميا.

 وفيما يلي خلفية عن النزاع ونظرة على حقل هجليج النفطي:

النزاع

اندلع القتال بفعل تفاقم الخلاف بين الدولتين حول وضع الحدود المشتركة بينهما وتبعية الأراضي المتنازع عليها ومقدار الرسوم التي يتعين على دولة الجنوب التي ليس لديها منافذ بحرية دفعها مقابل تصدير خامها عبر أراضي الشمال.

وعلى إثر انفصال الجنوب في يوليو 2011، فقد السودان ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي ودخلت الدولتان في نزاع بشأن رسوم عبور النفط من الجنوب لتصديره عبر الشمال.

وفي يناير 2012 أوقف الجنوب إنتاجه النفطي بالكامل البالغ 350 ألف برميل يوميا لمنع الخرطوم من مصادرة بعض نفطه مقابل ما تقول أنها رسوم عبور لم تسدد.         

حقل هجليج النفطي

يوجد بمنطقة هجليج حقل نفطي كبير في الجانب السوداني من الحدود المتنازع عليها الذي تحتاجه الخرطوم لدعم اقتصادها بعد أن فقدت ثلاثة أرباع نفطها مع انفصال الجنوب.

وتدير الحقل شركة النيل الكبرى للبترول وهي كونسورتيوم من شركات صينية وماليزية وهندية وسودانية وقالت الشركة الشهر الماضي إنها ستمضي قدما في خطط لزيادة إنتاج الحقل إلى 70 ألف برميل يوميا بدلا من 60 ألف برميل في اليوم.           

يذكر أن الإنتاج من حقل هجليج بدأ في عام 1996 مع تطوير الحقل وحقول ولاية الوحدة التي تعد الآن الأكبر في المنطقة.            

ويمتد أنبوب نفطي بطاقة 450 ألف برميل يوميا لمسافة ألف ميل من حوض المجلد إلى قرب ميناء التصدير بورسودان ناقلا النفط من هجليج والوحدة والحقول الصغيرة المجاورة لهما، حيث تمتد الحقول النفطية داخل أراضي البلدين بينما يقع حقل الوحدة بأكمله في الجنوب ولا تزال أجزاء من المنطقة الحدودية حول حقل هجليج في "المنطقة 2" محل نزاع.            

جديرا بالذكر أن المحكمة الدائمة للتحكيم الدولي في لاهاي قضت في 2009 بأن حقلين نفطيين في تلك المنطقة (هجليج وبامبو) يتبعان الشمال.