اعتبر وزير الاقتصاد والمناخ الألماني روبرت هابيك الثلاثاء أن تراجع إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب الغاز "نوردستريم 1"، والذي قررته مؤخرًا موسكو، هو "هجوم" اقتصادي يهدف إلى "بث الفوضى في السوق الأوروبية للطاقة".

وقال في كلمة أمام رؤساء شركات قطاع الطاقة "ما رأيناه الأسبوع الماضي يحمل بعدًا آخر. إن تقليص شحنات الغاز عبر نوردستريم هو هجوم علينا، هجوم اقتصادي علينا".

ومعقبا على تحركات روسيا، قال هابيك "هذا بعد جديد، وهذه الاستراتيجية لا يمكن السماح لها بأن تنجح" معتبرا أن الوضع قد يصبح أسوأ من وباء فيروس كورونا.

وأعلنت غازبروم، الأسبوع الماضي، أنها ستخفض إمدادات الغاز إلى ألمانيا عبر خط الأنابيب بسبب تأخر الإصلاحات، ووصفت الحكومة الألمانية القرار بأنه "سياسي".

كانت ألمانيا أعلنت، في وقت سابق هذا الأسبوع، بأنها ستعيد تشغيل محطات كهرباء تعمل بالفحم لمواجهة نقص تدفقات الغاز الروسي. كما أعلنت كل من النمسا وهولندا الخطوة ذاتها قبل بضعة أيام.

أخبار ذات صلة

مع أزمة الغاز الروسي.. أوروبا على طريق العودة لـ"عصر الفحم"

تعتزم ألمانيا التركيز على ملء الخزانات. ورغم كل ذلك أكد وزير الاقتصاد والمناخ الألماني أن "أمن الإمدادات مضمون" في الوقت الراهن.

وتضم الخزانات حالياً 56 بالمئة من سعتها القصوى وهو مستوى "أعلى من متوسط السنوات الأخيرة" بحسب وزير الاقتصاد والمناخ الألماني الذي قال: "علينا أن نبذل قصارى جهدنا لتخزين أكبر كمية ممكنة من الغاز في الصيف والخريف، ويجب أن تكون خزانات الغاز ممتلئة لفصل الشتاء، وهذه هي الأولوية المطلقة".

كذلك، أعلنت الحكومة تخصيص اعتمادات جديدة من المصرف العام "كيه إف دبليو" للجهة الرئيسية المسؤولة عن شراء الغاز في ألمانيا وهي "ترايدينغ هاب يوروب"، لضمان ملء خزانات الغاز في البلاد.

وفي نهاية أبريل، أقرت الحكومة قانوناً يفرض على مالكي الخزانات حداً أدنى لسعتها يمكن أن يصل إلى 90 بالمئة في بداية ديسمبر، تحت طائلة المصادرة.

وكانت ألمانيا تبحث منذ بداية الأزمة في أوكرانيا في 24 فبراير، عن مصادر إمداد جديدة.