أكد وزير المالية المصري محمد معيط أن قرار طرح الصكوك السيادية قد يتأجل إلى العام المالي المقبل بسبب الاضطرابات وحالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.

أضاف معيط في مقابلة مع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" بأن المستشاريين الماليين أكدوا أن الوقت الراهن ليس الأفضل لعملية الطرح وأنه سيكون من "الخطأ" طرح الصكوك حاليا ما لم تتحسن الأوضاع في الأسواق العالمية.

كانت مصر تستهدف طرح أول صك سيادي بقيمة قد تتراوح بين مليار إلى ملياري دولار قبل نهاية المالي الجاري لتغطية جزء من احتياجاتها التمويلية وجذب شريحة جديدة من المستثمرين الراغبين في الاستثمار وفقا للشريعة الإسلامية.

"كوزارة مالية، نحن جاهزون تماما لطرح الصكوك، الأسواق ليست جيدة وسننتظر لحين تحسن الأوضاع سواء كان هذا التحسن بعد أسبوع أو بعد شهر" وفقا لوزير المالية المصري.

أخبار ذات صلة

مصر تحل "الأزمة المستعصية".. وتنافس على صدارة الأرز عالميا
مصر.. حوافز غير مسبوقة لدعم الاستثمار الأجنبي
مصر تسرع الخطى نحو الاستثمار الأجنبي.. 3 حوافز "غير مسبوقة"
مصر تسدد رقما "ضخما" من ديونها الخارجية

 انتهت الحكومة المصرية من كافة الإجراءات اللازمة لطرح الصكوك في الأسواق الدولية، حيث تم إصدار قانون للصكوك العام الماضي وإنشاء شركة للتصكيك ولجنة لتقييم الأصول، وغيرها من الإجراءات اللازمة لعملية الطرح.

وحول نية الحكومة طرح سندات دولية جديدة خلال العام المقبل، أكد معيط في مقابلته مع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" أن طرح السندات ليس هدفا في حد ذاته وأن الهدف هو تغطية الاحتياجات التمويلية، مشيرا إلى أن مصر لديها عدة بدائل لتوفير التمويل اللازم في ظل الاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية.

أشار وزير المالية إلى أن الأسواق تعاني ضعفا في السيولة وارتفاعا لأسعار الفائدة وحالة من القلق لدى المستثمرين، وهو ما يجعل من الصعب اللجوء إليها خلال المرحلة الراهنة.

البورصة المصرية تسعى لزيادة حجم استثمارات المؤسسات الحكومية

 من جهة أخرى توقع معيط أن تحقق موازنة العام المالي الجاري 2021-2022 أداء أفضل من التوقعات رغم التحديات التي فرضتها الأزمة الأوكرانية على الاقتصاد المصري.

تستهدف الموازنة التي ينتهي العمل بها في 30 يونيو المقبل، خفض العجز الكلي إلى 6.2% وتحقيق فائض أولي بنسبة 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي.

قدرت الحكومة المصرية حجم تأثير الأزمة الأوكرانية على الموازنة بنحو 465 مليار جنيه من بينها تأثيرات مباشرة تصل إلى 130 مليار جنيه وتكلفة غير مباشرة بنحو 335 مليار جنيه.