أكد رئيس مجلس إدارة بنك مصر محمد الإتربي في مقابلة خاصة مع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" أن البنك لن يصدر شهادات جديدة بعائد يزيد على العائد الذي تمنحه الشهادات الحالية بنسبة 18 بالمئة متوقعا أن يرفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الخميس.

 وقال الإتربي إن إصدار شهادات الـ 18 بالمئة كان بهدف تعويض المدخرين عن الزيادة الكبيرة التي سجلتها معدلات التضخم بسبب تداعيات الأزمة الأوكرانية، مستبعدا إصدار بنك مصر شهادات بعوائد أعلى من 18 بالمئة حتى لو قرر المصرف المركزي رفع أسعار الفائدة.

ارتفعت معدلات التضخم في المدن المصرية إلى نحو 13% خلال شهر أبريل الماضي، فيما قفزت إلى 14.9% لإجمالي الجمهورية، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأضاف الإتربي بأن "التكلفة المرتفعة للغاية" التي تحملها بنك مصر والبنك الاهلي نتيجة لإصدار شهادات الـ 18% تجعل من غير الممكن إصدار شهادات جديدة بعائد مرتفع أو إطالة أمد الشهادات الحالية.

بنك الاستثمار الأوروبي: الاقتصاد المصري يمر بفترة صعبة

كما توقع رئيس بنك مصر أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة في اجتماعه غدا في ظل ارتفاع معدلات التضخم، مشيرا إلى أن القرار النهائي ستحدده لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي.

رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 100 نقطة أساس عقب اجتماع استثنائي خلال شهر مارس الماضي، كما سمح بانخفاض سعر صرف الجنيه بنحو 16 بالمئة.

خلال اجتماع لاتحاد المصارف العربية في القاهرة قال محافظ المركزي المصري طارق عامر إن البنك تخلى عن سياسة مرونة سعر الصرف خلال أزمة كورونا لتجنب حدوث موجة تضخمية كبيرة.

وأشار عامر إلى أن قرارات الفدرالي الأميركي برفع الفائدة لن تؤثر بشكل كبير على مصر حيث سدد البنك المركزي نحو 85% من تخارجات المتعاملين الأجانب في أدوات الدين قبل نهاية العام الماضي.

تسعى مصر للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي حيث أعلنت بدء التشاور مع الصندوق حول برنامج جديد قد يتضمن الحصول على تمويل إضافي.

صندوق مصر السيادي: قطاع الطاقة أكثر القطاعات جذبا للمستثمرين

قال محافظ المركزي المصري إن المفاوضات مع الصندوق تسير بشكل جيد وأنها لا تتضمن شروطا "صعبة" على حد وصفه، مؤكدا أن مصر لن تحصل على تمويل كبير من الصندوق.

كان استطلاع أجرته "رويترز" توقع أن يرفع البنك المركزي المصري سعر الفائدة للإيداع لليلة واحدة 175 نقطة أساس، الخميس، بعد رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أسعار الفائدة وارتفاع أسعار واردات السلع الأساسية بسبب أزمة أوكرانيا.

وأشار متوسط ​​التوقعات في استطلاع شمل 18 محللا إلى رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة على الودائع إلى 11 بالمئة، في الاجتماع الدوري للجنة السياسة النقدية، وتوقعوا رفع فائدة الإقراض بمتوسط ​​200 نقطة أساس إلى 12.25 بالمئة.

ورفع البنك أسعار الفائدة 100 نقطة أساس في اجتماع مفاجئ في 21 مارس، وأرجع ذلك إلى الضغوط التضخمية العالمية التي فاقمتها الحرب في أوكرانيا، وذلك بعد أن أبقاها دون تغيير 18 شهرا تقريبا، وهبط في اليوم نفسه الجنيه أمام الدولار 14 بالمئة.

تصريحات المركزي المصري تبدد مخاوف المتعاملين بالبورصة

وقال محمد أبو باشا من "هيرميس"، إن "قراءة التضخم التي فاقت التوقعات، بالإضافة إلى زيادة ميل مجلس الاحتياطي الاتحادي للتشديد من المرجح أن تدفع البنك المركزي المصري لرفع أسعار الفائدة".

وتسارع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن في أبريل إلى 13.1 بالمئة من 10.5 بالمئة مدفوعا بارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع العملة. وارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد التي تتقلب أسعارها مثل الغذاء، إلى 11.9 بالمئة على أساس سنوي في أبريل من 10.1 بالمئة في مارس.

وقال باسكال ديفو من "بي إن بي باريبا"، إن من المرجح أيضا أن يفضل البنك رفع أسعار الفائدة "للحفاظ على جاذبية الأوراق المحلية للمستثمرين الأجانب".

كما قالت مونيت دوس من "إتش سي سكيوريتيز": "نعتقد أن هذه الخطوة ضرورية في هذه المرحلة لدعم صافي الاحتياطيات الأجنبية لمصر".

وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الإثنين، إن رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة وحرب أوكرانيا تسببا في نزوح محفظة استثمارات بقيمة 20 مليار دولار بحسب "رويترز".