أعيد فتح أربعة حقول نفطية جنوب غرب ليبيا بعد إغلاق بـ"القوة" استمر ثلاثة أسابيع من طرف حراس المنشآت النفطية، إثر نجاح مفاوضاتهم مع السلطات الحكومية ووعدهم بالاستجابة إلى مطالبهم.

أخبار ذات صلة

2021 سنة كبيسة في ليبيا.. أطاحت بحلم 3 مليون برميل نفط

وقال مصدر مسؤول في جهاز حرس المنشآت النفطية لفرانس برس الثلاثاء إن "الحقول النفطية في منطقة الجنوب الغربي مفتوحة منذ وقت متأخر ليلة الاثنين، إضافة إلى إعادة فتح صمامات نقل الغاز ونقل الخام إلى موانئ التصدير غرب البلاد فجر الثلاثاء".

وأضاف المصدر وهو أحد قادة الحراس المسؤولين عن الإغلاق، "استمعت الحكومة إلى مطالبنا المشروعة المتمثلة في مطالب مالية تخص الحراس، وفنية تتعلق بتوفير الاحتياجات الطارئة لاستمرار مهامنا، حيث نعمل وسط ظروف صعبة منذ سنوات".

ولم تدل المؤسسة الوطنية للنفط (حكومية) بتعليق حول إعادة فتح الحقول حتى الآن.

لكن الحكومة الليبية المؤقتة أكدت بأن رئيسها الحميد الدبيبة، وجه بإعادة "الفتح الفوري" للحقول الأربعة.

وأكدت الحكومة في بيان صحافي ليل الثلاثاء بأن "رئيس الحكومة استمع لمطالب حرس المنشآت النفطية، وشكل لجنة لمتابعة صعوبات التي تواجههم لتأدية عملهم".

كما نشرت الحكومة صورا تظهر ممثلين عن حرس المنشآت النفطية بزيهم العسكري أثناء اجتماعهم مع رئيس الحكومة الدبيبة بمقر الحكومة في العاصمة طرابلس.

وفي السياق، أعلنت مؤسسة النفط إغلاق ميناء "السدرة" في شرق ليبيا بسبب سوء الأحوال الجوية وتعذر ناقلات الشحن التزود بالخام من الميناء.

وقالت المؤسسة في بيان صحافي إن "سوء الأحوال الجوية تعذر معه ربط الناقلات بالميناء، ما أضطر إلى تخفيض معدلات الإنتاج 50 ألف برميل، وقد يؤدى استمرار سوء الأحوال الجوية إلى تخفيض أكبر في الإنتاج اليومي ليصل 105 ألف برميل".

ليبيا.. الذهب الأسود

 

أخبار ذات صلة

معضلة المطالب الفئوية.. أزمة متكررة تواجه نفط ليبيا

وحملت المؤسسة من وصفتها بـ"الجهات" التي تقف عائقا في سبيل تمويل قطاع النفط وتسييل الميزانيات اللازمة.

وكان حراس المنشآت النفطية أغلقوا في 20 ديسمبر الماضي، أربعة حقول نفطية (الحمادة والفيل و الوفاء والشرارة)، كما أغلقوا صمامات نقل الغاز من الحقول نحو غرب البلاد، مطالبين بتوفير موارد مالية ولوجستية لهم.

وتسبب الإغلاق في خسائر إنتاج بلغت أكثر من 300 ألف برميل يومياً، بواقع يقترب من ثلث الإنتاج اليومي للبلاد الذي يناهز 1,2 مليون برميل يومياً، بحسب مؤسسة النفط الوطنية.

وتسبب الإغلاق في إعلان "القوة القاهرة" من طرف مؤسسة النفط. وهي تمثل تعليقاً "موقتاً" للعمل، وحماية يوفرها القانون للمؤسسة بمواجهة المسؤولية القانونية الناجمة عن عدم تلبية العقود النفطية الأجنبية بسبب أحداث خارجة عن سيطرة أطراف التعاقد.

وتحظى الحقول الأربعة بأهمية كبيرة للمصالح النفطية غرب ليبيا.

وينقل حقل الوفاء الواقع على مسافة 500 كلم جنوب غرب طرابلس إمدادات ضخمة من الغاز إلى مجمع شركة مليتة للنفط والغاز غرب طرابلس، الذي تديره شركة "إيني" الإيطالية للطاقة بالشراكة مع ليبيا.

المجمع نفسه ينقل إمدادات الغاز إلى إيطاليا عبر أنبوب بحري ضخم يربطها مع ليبيا. إلى جانب نقل معظم إنتاج حقل الشرارة النفطي عبر صمامات إلى ميناء الزاوية غرب طرابلس.

وتدير حقل الشرارة شركة "أكاكوس" التابعة لمؤسسة النفط الليبية وشركات ريبسول الإسبانية وتوتال الفرنسية و"أو إم في" النمساوية و"ستات أويل" النرويجية.

ويقع حقل الشرارة في أوباري حوالى 900 كلم جنوب طرابلس، وهو أكبر الحقول النفطية في ليبيا وينتج كحد أقصى 315 ألف برميل يومياً.