مع دخول فصل الشتاء، وتساقط الأمطار بغزارة على السواحل الشمالية المصرية، وتحديدًا في مدينة الإسكندرية، فإنَّ المزارع المصري أصبح يعيش قلقًا "مبالغًا" بسبب الأضرار التي قد تسببها الأمطار للمحاصيل الزراعية.

وحذّرت الأرصاد الجويّة المصرية من انخفاض درجات الحرارة في مصر الآونة الأخيرة، مع فرص "كبيرة" لسقوط الأمطار على السواحل الشمالية بصفّةٍ خاصّة.

8 نصائح

وحذرت مديرية الزراعة واستصلاح الأراضي في مدينة الإسكندرية في بيان رسمي من تداعيات التقلبات الجوية التي تشهدها المحافظة حاليًّا وخاصة الأمطار المتوقعة السبت والأحد المقبلين، وخطورتها على المحاصيل الزراعية.

ووجهَّت 8 نصائح للمزارعين، لتجنب الآثار السلبية لموجة التقلبات الجوية، وهي وقف الري تمامًا لكل المحاصيل في المناطق المتوقع سقوط أمطار فيها خلال يومي السبت والاحد.

وتابعت: "أمَّا في حالة سقوط الأمطار يتم تصفية المياه من الأراضي المزروعة فورًا منعًا لحدوث تشبع زائد للتربة بالمياه، بالنسبة لمزارعي البنجر يتم إضافة 8 لـ 10 لترات حمض الفوسفوريك في الري بالغمر مع أقرب ريّة بعد انتهاء هذه الموجة".

واستطردت: "يجب الحذر من زيادة انتشار ذبابة المقات وهو ديدان ثمار القرعيات، وأمراض البياض الزغبي على القرعيات وأمراض اللفحات على محاصيل البسلة والفاصوليا واللفحة المتأخرة".

كيف تحافظ المدن والزراعة الخضراء على البيئة؟

وشددت المديرية على ضرورة مواجهة أمراض التربة في محاصيل الباذنجان والفلفل والطماطم في المناطق المتوقع سقوط أمطار فيها، واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية ضد العفن الرمادي على أوراق وثمار الطماطم في حالة سقوط الأمطار، والرش العاجل لبساتين الفاكهة من الرمان والبرتقال بمركبات الكالسيوم أو البوتاسيوم فوسفات بعد انتهاء الموجة منعًا لتشقق الثمار".

وبالنسبة للمربّين، شددت على ضرورة حماية الأعلاف الجافة لمنع ابتلالها بمياه الأمطار وعدم بقاء المياه تحت الحيوانات لفترة طويلة.

أخبار ذات صلة

"القاهرة التاريخية"..  كيف ستكون خطّة تطوير أقدم ميادين مصر؟
غضب و"شروط".. "مراجعة" لأعمال نجيب محفوظ تثير الجدل

 

انخفاض الإنتاج

ويقول أستاذ الاقتصاد الزراعي، أشرف كمال، إنَّه حدثت في العالم تغيُّرات مناخية دراماتيكية خلال الآونة الأخيرة، ومن أهمّ تلك التغيُّرات المناخية هي السيول والأمطار.

وتابع في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية" أنَّ "مصر من دول المنطقة المعتدلة والجافّة، والتي تنخفض بها معدلات سقوط الأمطار إلى حد كبير، ولكن مع ذلك حدثت زيادة في معدلات سقوط الأمطار خلال الفترة الأخيرة ولتلك السيول والأمطار إيجابيات وسلبيات".

وأوضح أنَّ "الإيجابيات هي عمل ريّة إضافية خصوصًا في المناطق الصحراوية وفي مناطق سيناء والساحل الشمالي الغربي، والتي تساعد على إنبات المحاصيل وزراعتها".

واستطرد بالقول: "أمّا بالنسبة للآثار السلبية أهمّها غرق المحاصيل وتجريف التربة مما يسبب أضرار بالغة للمحاصيل ويؤدي إلى انخفاض الإنتاجية، وبالتالي انخفاض الإنتاج الكلي".

وشدد على أنَّ "مصر انتبهت لتلك التغيُّرات وبالتنسيق بين وزارة الري ووزارة الزراعة تم عمل سدود لحصاد الأمطار خاصّة مع نهاية فصل الخريف وبداية فصل الشتاء وخاصّة في مناطق مخرّات السيول".

وكشف أنّه "تم الاستفادة من الآبار الرومانية في منطقة مرسى مطروح والضبعة وشمال الوادي الجديد والواحات البحرية في تخزين الأمطار والاستفادة منها الزراعة".

وأكّد أنَّ "جميع المحاصيل الزراعية من الوارد أن تتضرر من الأمطار في حالة انجراف التربة،  إنّما المحاصيل التي تستفيد من غزارة الأمطار المزروعة في مرسى مطروح مثل محاصيل الشعير والقمح".

وختم بأنَّ "سقوط الأمطار بغزارة وتضرر المحاصيل الزراعية يعتبر ضمن الكوارث الطبيعية لذلك أصدرت الدولة المصرية قانون للتكافل الزراعي يتم فيه تعويض المزارع المُضار عن تلك الكوارث".

طقس غير مستقر

على الجانب الآخر؛ قالت هيئة الأرصاد الجويّة المصرية؛ إنَّ مصر ستشهد طقسًا غير مستقر خلال الفترة المقبلة على السواحل الشمالية وشمال الدلتا.

وتابعت عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك": "تظهر السحب المتوسطة والمنخفضة يصاحبها سقوط الأمطار تكون متوسطة الشدة في بعض الأحيان".

وأشارت إلى "وجود انخفاض كبير في درجات الحرارة خاصة الصغرى، حيث من المتوقع أن تسجل درجة الحرارة الصغرى على القاهرة 10 درجة".