أعلن معهد القطن التابع لمركز البحوث الزراعية في مصر عن نجاح إنتاج "قطن ملون" بعد العمل على التركيبة الوراثية لبذرة القطن.

ويقول مدير معهد القطن المصري هشام مسعد: "القطن الملون من بين الأشياء التي تنتشر في العالم أجمع، وهناك دول تعمل على إنتاجه خلال الفترة الماضية، ودول آخرى لازال عملها في نطاق بحثي، وفي مصر هذا العمل تم على مدار سنوات كثيرة مضت".

ألوان القطن المصري

وتابع مسعد في حديثه مع موقع "سكاي نيوز عربية": "نجحنا في فصل العديد من الألوان من بينها اللون البني بدرجاته، ودرجتين من اللون الأخضر. الأقطان الملونة تلقى طلبا ضخما للغاية عليها".

وأكد مدير معهد القطن المصري التابع لمركز البحوث الزراعية: "بدأنا في زراعة القطن الملون هذا العام، لكن خلال الأعوام القليلة المقبلة سيتم التوسع في زراعته ولكن لابد من التعاقد المسبق على بيعه قبل البدأ في عملية التوسع الزراعي، حيث أن له شروطًا خاصة من ناحية العزل ولحماية الأقطان المجاورة له".

كيف تحافظ المدن والزراعة الخضراء على البيئة؟

ونوّه: "عملية التعاقد المسبق أمر سهل، لأن تسويقه عالميًا ليس صعبًا حيث أن هناك طلبا عالميا كبيرا عليه، ودول كثيرة تريد هذا القطن الملون الذي يحمل خصائص إنتاجيه هامة، فالأصل الذي نعمل عليه حاليًا في مصر هو التوسع في إنتاج القطن وعودة ريادة القطن المصري عالميًا".

مقاوم للبكتيريا

وأكد وكيل مركز البحوث الزراعية عادل عبد العظيم، في تصريحات تلفزيونية، أن: "هناك العديد من الأبحاث المشتركة بين الوزراة وأكاديمية البحث العلمي والمجلس القومي للبحوث حول كون القطن الملون يقام البكتيريا".

وتابع عبد العظيم: "القطن المصري يحتل الصدارة بالنسبة للأقطان على مستوى العالم، والوزارة استطاعت خلال الفترة الماضية إنتاج بعض الأقطان ذات الإنتاجية العالية للغاية، حيث أصبحت مصر رقم 6 أو 7 على مستوى العالم من حيث متوسط إنتاجية الفدان".

أخبار ذات صلة

فيديو.. ما قصة الأغنية التي توقف وزير مصري لسماعها؟
مصر تسرع خطتها لتحلية المياه

هدايا من القطن الملون

وأشار مدير معهد القطن إلى أن: "تكلفة إنتاج القطن الملون لا تختلف كثيرًا عن القطن العادي، وحتى كمية المياه المستخدمة تقريبًآ واحدة، ولكن المستثمر سيقوم برفع سعره نظرًا لكونه عنصرا نادرا في عملية البيع والاستثمار. فالقطن الملون الحالي الموجود في مصر، هناك تفكير من بعض المستثمرين في استثماره في عمل هدايا وبيعها في الأماكن السياحية المصرية".

وأردف مسعد في حديثه مع موقع "سكاي نيوز عربية": "الأصناف الحالية الموجودة في السوق غير متاح لأي مزارع يريد زراعتها حسب رؤيته، حيث أننا نوفر لكل منطقة نوعا معينا من القطن والمزارع عليه التنفيذ، نظرًا لطبيعة المنطقة والمياه ونوع التربة التي ستتم فيها زراعة القطن".

واستطرد: "عانينا في فترة من الفترات، وحاليًا نعمل على إعادة صياغة الأمور من خلال الاشتراك في المبارات الدولية لإنتاج القطن النظيف، والعمل على الزراعة التعاقدية وإنتاج القطن العضوي الخالي من الملوثات، وإنتاج القطن الـ(Pci) ونعمل على التنوع في المنتج وأن يكون لدى مصر جميع الأقطان لكي يخلق الأمر لمصر سمعة عالمية بارزة".

ريادة عالمية

في الوقت نفسه، يقول أستاذ الاقتصاد الزراعي شكري لطفي إن "خطوة زراعة مصر للقطن الملون هامة للغاية لأنها تضع نفسها مع الدول العالمية التي بدأت بالفعل في إنتاج مثل هذا النوع من القطن، غير أنّ مصر لازالت لديها ريادة كبيرة في القطن طويل التيلة المطلوب في العالم أجمع".

وتابع لطفي في حديثه مع موقع "سكاي نيوز عربية": "سيجعل القطن الملون لمصر ريادة حقيقية فمن يريد الاعتماد على القطن المصري الأبيض سيجده، ومن يريد استيراد القطن الملون بخصائص عالمية سيجده، وهو ما يجعل أمام المستورد الاختيار، خاصة وأن سمعة القطن المصري لازالت بارزة ومثالية عند الجميع".

وأكد أستاذ الاقتصاد الزراعي: "مصر تسعى لعودة القطن لمكانته البارزة من خلال التركيز على زراعة ما يقرب من 100 ألف فدان، مع الاهتمام بتعديل جينات القطن من قبل أقسام البحوث الزراعية المختصة".