يعتزم البنك المركزي المصري خلال الأسابيع القادمة، طرح وتداول النقود البلاستيكية "البوليمر" من فئة العشرة جنيهات بالسوق المحلي، الأمر الذي أثار عددا من التساؤلات والتكهنات حول مصير العملات الورقية، والأسباب التي أدت إلى طرح ذلك النوع من العملات.

ووفق بيان المركزي، فإنه سيتم طباعة النقود البلاستيكية، عبر مطبعة البنك المركزي بمقرها الجديد بالعاصمة الإدارية الجديدة، ليتم طرحها بالأسواق في الأسابيع القليلة القادمة. 

وأكد البيان أن جميع العملات النقدية المتداولة في الأسواق  سارية، ولن يؤثر علي تداولها ظهور العملات البلاستيكية الجديدة، وأنه يحق للمواطنين تداول تلك النقود واستخدامها دون أي مخاوف من تغييرها أو وقف تداولها.

أسباب رئيسية

وحول أسباب طرح الحكومة المصرية للعملات البلاستيكية، أكد الدكتور أحمد سعيد، الخبير الاقتصادي وأستاذ القانون التجاري بالجامعة البريطانية، أن النقود البلاستيكية تتميز بعدد من الصفات الهامة التي تجعل فكرة طرحها بالأسواق المالية أكثر من ممتازة، ومن بين تلك المميزات مقاومة تلك النقود للتلف الناتج عن  كثره تداولها، فضلا عن صعوبة تزوير تلك النقود، وذلك نظرا لما تتمتع به من مواصفات وعلامات مائية غير قابلة للتزييف.

وتابع سعيد، ما وصفه بالأسباب الظاهرية لطرح لتلك العملات البلاستيكية، والتي من بينها مقاومتها لانتقال العدوي، على عكس العملات الورقية التي يسمح تداولها لانتشار العدوى، وخاصة فيروس كورونا، كما أن عمرها الافتراضي أطول 5 مرات من النقود الورقية.

أخبار ذات صلة

مشروع تنمية الأسرة المصرية.. هل يضع حدا للزيادة السكانية؟
العملات الرقمية.. 3 أسباب للانهيار ومستقبل غامض

توديع العملات الورقية

وأضاف الخبير الاقتصادي في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن خطوة طرح العملات البلاستيكية ضرورية، وذلك بهدف تحقيق خطة الدولة في نجاح عملية الشمول المالي، والتي تستهدف نقل كافة التعاملات المالية بالأسواق إلى داخل البنوك، وذلك بغرض مكافحة جرائم غسيل الأموال، وزيادة الحصيلة الضريبية للدولة، بالإضافة إلى دمج الاقتصاد الغير رسمي في الاقتصاد الرسمي للدولة. 

وأردف الخبير الاقتصادي أن الدولة سوف تسمح بتداول العملات البلاستيكية، وذلك بالتزامن مع النقود الورقية لفتره محددة، إلى أن يتم الإعلان عن استبدالها بالعملات البلاستيكية، لتودع مصر عهد العملات الورقية، وتواكب التقدم التكنولوجي، باستخدام النقود البلاستيكية.