سكاي نيوز عربية - أبوظبي

في مواجهة الأسعار المرتفعة على خلفية أزمة الليرة، قررت بعض سلاسل المتاجر الكبرى في تركيا التوقف عن بيع بعض الخضراوات لتجنب المواجهة مع الحكومة، لكن النقص الحاد في الباذنجان والفلفل وضع المستهلكين والمطاعم في مأزق.

وتعرضت المتاجر الكبرى للضغوط بعدما اتهمت بتضخيم أسعار السلع المباعة في متاجرها بشكل سطحي، فلجأت إلى سحب الفلفل والباذنجان اللذين ارتفعت أسعارهما إلى 20 ليرة للكيلوغرام على الرفوف، لكنها لم تفعل المثل في المناطق الراقية التي يستطيع فيها الناس شراء البضائع بأي ثمن.

ونقلت صحيفة "حرييت" التركية عن رئيس جمعية وسطاء أنطاليا للفواكه والخضراوات الطازجة، نفزات أكان، قوله إن مديري المتاجر أخبروا الجمعية بأنهم لن يبيعوا منتجاتهم التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير.

وأضاف أكان أن محلات التجزئة لا تريد التصادم مع المستهلكين، مشيرا إلى أن الفلفل والباذنجان وصل سعرهما في سوق الجملة إلى 10 ليرات، بينما يباعا في السوبر ماركت بـ20 ليرة.

ويعد الباذنجان والفلفل مكونين أساسيين في معظم الأطباق التركية، مثل كباب باذنجان والدولمة، وغيرها من الأصناف الشعبية الشهيرة في هذا البلد.

أخبار ذات صلة

رغم تنفس الليرة الصعداء.. "المزيج السام" يعرقل اقتصاد تركيا
"عجز الحكومة التركية" يهدد الليرة بالانهيار الكبير

وأكد مصطفى ألتونبيلك، رئيس اتحاد تجار التجزئة في تركيا: "قررنا عدم بيع هذه المنتجات عالية التكلفة. هذا القرار مع ذلك لا ينطبق على جميع فروعنا. فلن تبيع محلات السوبرماركت هذه المنتجات التي تقع في المناطق التي يعيش فيها أصحاب الدخل المحدود".

وأوضح أن بعض الفروع ستستمر في بيع الباذنجان والفلفل في مناطق يكون فيها الطلب أكثر، علما أن اتحاد تجار التجزئة يضم 3900 متجر في جميع أنحاء البلاد.

وفقا لأحدث البيانات الرسمية على أساس شهري، ارتفعت أسعار الفواكه والخضراوات بنسبة 5.87 بالمئة في ديسمبر من العام الماضي في تركيا، في حين أن الزيادة السنوية كانت 30.8 بالمئة.

ويأتي ارتفاع أسعار السلع الأساسية في تركيا بعدما فقدت الليرة التركية ما يزيد عن 40 بالمئة من قيمتها منذ مطلع عام 2018، فيما وصل التضخم إلى مستويات غير مسبوق.