سكاي نيوز عربية - أبوظبي

قال وزير البترول المصري طارق الملا إن احتياطيات الغاز في الشرق الأوسط يمكنها أن تخلق فرصا لرجال الأعمال في العالم، وبالتالي التوظيف، وصنع السلام.

وفي خضم سعيها للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة في المنطقة، استضافت مصر منتدى غاز شرق المتوسط ​في 14 يناير الجاري، وجمع مسؤولين من إسرائيل وقبرص واليونان والأردن وإيطاليا وفلسطين.

وفي معرض حديثه، الاثنين، في الاجتماع السنوي لشركة BHGE (Baker Hughes, a General Electric company)، المعني بصناعة النفط والغاز في فلورنسا بإيطاليا، قال وزير البترول المصري طارق الملا لشبكة "سي إن بي سي" إن الغاز يمكن أن يساعد عملية السلام في المنطقة.

وأوضح المسؤول المصري: "كنا فخورين جدا باستضافة الفلسطينيين والإسرائيليين معا في غرفة  على طاولة مستديرة، مع دول مجاورة أخرى مثل اليونان وقبرص والأردن وإيطاليا".

وأضاف: "لذلك ستعم الفائدة والرفاهية جميع البلدان، لأن الغاز سيكون سببا في عائدات خلق الوظائف وفرص العمل، وسينعم كل الناس هناك (في الشرق الأوسط)، ومن ثم سيكون حافزا وصانعا حقيقيا للسلام".

ومن المتوقع أن تصبح مصر دولة مصدرة للغاز بنهاية عام 2019، إذ أشار الملا إلى أن الاهتمام الخارجي بقطاع الغاز في بلاده يشهد نموا متصاعدا، لا سيما بعد اكتشاف شركة الطاقة الإيطالية "إيني" حقل ظهر في البحر المتوسط.

وتابع الملا: "لقد شهدنا الكثير من الاهتمام من شركات النفط العالمية المتاح أمامها فرص مختلفة في مصر، سواء في المناطق الحدودية الجديدة مثل البحر الأحمر، أو الجانب الغربي من البحر الأبيض المتوسط".

أخبار ذات صلة

مصر.. انخفاض "كبير" بتكلفة دعم الوقود

وتابع من فلورنسا: "نحن لا نزال على المسار الصحيح، ونقوم في الواقع بزيادة وتسريع جميع أنشطة النفط والغاز في مصر. لدينا زخم، وبنجاح المرحلة الأولى من حقل ظهر، نحن أكثر ثقة ويمكننا أن نقوم بمشروعات أكبر وأفضل بكثير".

برنامج صندوق النقد الدولي

وبلغ الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع النفط والغاز المصري 10 مليارات دولار في السنة المالية 2017-2018، حسبما قال الملا لصحيفة مصرية في أغسطس الماضي. ويتوقع الوزير نفس النسبة في 2018-2019.

وفي شهر ديسمبر الماضي، قال الوزير إن مصر وقعت أكثر من 12 اتفاقية للتنقيب والإنتاج مع شركات نفط دولية خلال عام 2018.

وكما تريد الحكومة المصرية جذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى قطاع النفط والغاز، تسعى أيضا إلى المزيد من الاستثمارات إلى القطاعات الأخرى.

وأدت انتفاضة 2011 التي أنهت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلى حالة من عدم الاستقرار فيما يخص الاستثمار في مصر، واضطرت الدولة إلى طلب قرض مدته ثلاث سنوات، بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، في عام 2016.

وكان أحد شروط القرض هو أن تشرع مصر في برنامج إصلاح يشمل خفض الدعم عن الوقود، وإدخال ضريبة القيمة المضافة، وتعويم عملتها (الجنيه المصري).

 وقد امتدح صندوق النقد مصر لالتزامها بالبرنامج، وقال إن معدلات عجز الميزانية والبطالة انخفضت بشكل أكبر هذا العام، متوقعا نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.5 بالمئة عام 2019.