أبوظبي - سكاي نيوز عربية

لا يزال الموقف التركي الرافض لأي مشاريع تنقيب عن الغاز والنفط تنفذها قبرص في شرق المتوسط قائما، لكن لهجة أنقرة بدت مؤخرا أكثر حدة بشكل يبرز أطماعها في موارد البحر الطبيعية.

فقد وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعمال التنقيب من الجانب اليوناني في قبرص بـ"المتهورة"، واعتبر أنها تشكل خطورة على موارد قبرص واليونان الطبيعية.

وقبل أسابيع أعلن أردوغان صراحة أن تركيا "لن تقبل" محاولات استخراج الموارد الطبيعة، سواء "في بلادنا أو قبرص أو في شرق البحر المتوسط".

وتتزامن التصريحات التركية مع تقديم مجموعتي "إيني" الإيطالية و"توتال" الفرنسية، عرضا للمشاركة في مناقصة للتنقيب عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص.

لكن أردوغان اعتبر خطوة الشركتين "سلوكا متهورا بدعم من الدول الأوروبية"، التي تتعاون بشكل منفرد مع ما يسميه الإدارة القبرصية اليونانية.

وتتجدد المعارضة التركية كلما استجدت أمور لصالح مشروع التنقيب عن الغاز والنفط في شرق المتوسط، ليتجدد معها الحديث عن حسابات الجانب التركي وأطماعه، للاستحواذ على الموارد الطبيعية للجزيرة القبرصية.

ولطالما نددت تركيا وطالبت الشركات الأجنبية بالأخذ في الاعتبار حقيقة الوضع على الأرض، المقسمة منذ أكثر من 4 عقود بين الجانب الجنوبي اليوناني المعترف به دوليا والجانب الشمالي التركي الذي تعترف به أنقرة فقط.

وفي تصعيدها المستمر بشأن أزمة التنقيب في هذه المنطقة، هددت أنقرة أكثر من مرة باستخدام القوة ضد سفن كانت متجهة إلى شرق المتوسط للتنقيب عن الغاز لصالح اليونان.

وبالفعل نفذت أنقرة تهديدها في فبراير الماضي، عندما أوقفت بوارج تركية سفينة تابعة لشركة "إيني"، بحجة وجود نشاطات عسكرية في المنطقة المقصودة.

الأزمة تفاقمت حينها بين تركيا من جانب وكل من قبرص اليونانية ومصر من جانب آخر، خاصة أن الأخيرتين وقعتا على اتفاقية لترسيم الحدود البحرية عام 2013، تقوم بموجبها أعمال التنقيب في هذه المنطقة.