أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أقر الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، السبت، بأن عائدات النفط الإيرانية تدهورت بسبب العقوبات الدولية، مشيرا إلى أن طهران تسعى إلى مواجهة التأثير "الشديد" للعقوبات عبر تقليص اعتمادها على إيرادات النفط وتعزيز الصادرات غير النفطية في ميزانيتها.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن أحمدي نجاد قوله "تطورات من خارج اقتصادنا أثرت وثمة عوامل مؤثرة من الخارج. إذا أضرت تقلبات حادة بدخل النفط فإنها ستؤثر بالتأكيد"، وذلك في إشارة إلى العقوبات التي أدت إلى خفض صادرات إيران النفطية بمقدار النصف تقريبا.

وسيناقش البرلمان الإيراني الميزانية، الأربعاء المقبل، ويتوقع إدخال تعديلات عليها قبل التصويت الذي سيسبق الانتخابات الرئاسية المقرر أن تجرى في يونيو المقبل، وسط أجواء اقتصادية قاتمة.

وقال أحمدي نجاد "علينا أن نتجه لخفض الاعتماد على إيرادات النفط في اقتصادنا وزيادة الاعتماد على مصادر أخرى للدخل، مثل الصادرات غير النفطية التي تنمو بشكل سريع".

واكتوى اقتصاد إيران على مدى العام المنصرم بنيران عقوبات مشددة، نالت من قطاعي النفط والبنوك فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على طهران بسبب أنشطتها النووية.

ويشك الغرب في أن إيران تحاول إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي سلمي.

وقدرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي أن صادرات إيران النفطية ربما هبطت إلى أقل من مليون برميل يوميا في يناير الماضي من 2.2 مليون برميل يوميا في أواخر 2011، ما كبد طهران خسائر تزيد على 40 مليار دولار جراء تراجع إيرادات النفط العام الماضي.

وأدت الضغوط المالية إلى ارتفاع كبير في معدلات التضخم والبطالة وهبوط الإنتاج وتراجع حاد في الاستثمارات.

وتسعى الحكومة الإيرانية لخفض إنفاقها من خلال تقييد حصول رجال الأعمال والأفراد على النقد الأجنبي، وحظر استيراد المنتجات الفاخرة لاحتواء تدفق النقد الأجنبي إلى الخارج.

وزادت صعوبة تدبير العملة الصعبة منذ أن أصبحت الهند وهي مشتر رئيسي للنفط الإيراني، غير قادرة على دفع ثمن نصف وارداتها من إيران باليورو بسبب العقوبات.

وشأنها كشأن الميزانيات السابقة، من المستبعد أن تنتهي العملية قبل مطلع السنة الفارسية الجديدة، بل وقد تطول لعدة أشهر إضافية.

ومن المرجح أيضا أن تشوب مناقشة الميزانية خلافات سياسية حادة بين الرئيس الإيراني ومعارضيه في البرلمان، الذين يتهمونه بسوء الإدارة المالية، وهو ما يقولون إنه السبب الرئيسي للأزمات الاقتصادية في إيران.