أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أخذت الروبوتات والأتمتة والذكاء الصناعي في أداء مهام أكثر فيما أخذت الوظائف تعاني من الإرباك، ويبدو أن الأمور تتجه نحو التغيير في الوظائف وطبيعتها في السنوات القليلة المقبلة.

ونتيجة للأتمتة المتسارعة، فإن ثلث القوى العاملة في ألمانيا والولايات المتحدة ونصفها في اليابان عليها تحويل وظائفها بحلول العام 2030.

كذلك فإن أكثر من 70 في المئة من قوة العمل العالمية تحتاج إلى تغيير وظائفها بحلول العام 2030 جراء الأتمتة الجزئية، وفقا للفايننشال تايمز.

على أي حال، يقول الخبراء إن نطاقا واسعا من التعليم وبرامج تنمية وتطوير المهارات ستظهر إلى الوجود من أجل مواكبة الطلب على الوظائف الجديدة.

على سبيل المثال، عندما أعلنت شركة "إيه تي آند تي" الأميركية في العام 2014، خططها لنقل 75 في المئة من شبكتها إلى أنظمة تتحكم بها برامج الكمبيوتر، أدرك كبار مسؤولي الشركة أن السوق قد لا توفر كل الاحتياجات التكنولوجية من أجل هذا الانتقال، ولذلك قامت بتطوير برامج لمساعدة العاملين لديها على تولي الأدوار الجديدة.

بدء الموظفون بالتدريب على الأدوات الجديدة، والتحقوا بدورات داخلية للتطوير، فيما تولى آخرون أدوارا ميدانية لا تحتاج إلى خبرة وكفاءة كبيرة، مثل البرمجة وتطوير الشبكات من خلال برنامج تنظيمه مؤسسة أوداسيتي للتعليم عبر الإنترنت وبتمويل من إيه تي آند تي أطلق عليه اسم "شهادات النانو".

وتتطلب شهادات النانو من العاملين الدراسة والعمل المنزلي لمدة 10 ساعات أسبوعيا، ولمدة تستغرق ما بين 6 إلى 12 شهرا.

المعرفة
3+
1 / 7
المعرفة
2 / 7
قول مأثور
3 / 7
الثورة الصناعية الرابعة
4 / 7
المستقبل
5 / 7
وظائف المستقبل
6 / 7
الشركات والموظفون
7 / 7
المعرفة طريقك لوظائف المستقبل

ويمكن للموظفين الدراسة في جامعات مختارة للحصول على شهادة الماجستير عبر الإنترنت في مجال علوم الكمبيوتر.

لقد أصبح هناك تحول في طبيعة العقود، حيث كانت تنص قبل سنوات على أن "العمل بجد واجتهاد يمنحك الترقية" بينما العقود الحالية تنص على أن "نحن ننتظر منك الالتزام.. ولكن لا يمكننا أن نضمن لك مستقبلك الوظيفي"، ولهذا بات على الموظفين أن يتقبلوا فكرة أن عليهم التطور من خلال التعليم الذاتي وليس الانتظار لدورات تدريبية من الشركة.

وتتبنى بعض الشركات الكبرى برامج تمويل للموظفين للدراسة والحصول على شهادة أعلى، كما تمنحهم مغادرة لمدة 3 ساعات أسبوعيا، مثل شركة "يونايتد تكنولوجيز"، وبعض الموظفين قد يمنحون إجازة من العمل للدراسة.

ويشبه نائب رئيس شؤون الموظفين في شركة "سيت" الإسبانية لصناعة السيارات الأمر على النحو التالي: "إن تثبيت البراغي في السيارة طوال 8 ساعات يوميا على مدى 10 سنوات قد يكون عملا مملا، وولكن الإنسان يتعود على ذلك، ويرغب بالاستمرار في القيام بذلك حتى النهاية".

وتطبق شركة سيت برنامجا لإعادة اكتساب المهارات وورشات عمل لتعلم وسائل الإنتاج الجديدة وفرص لإعادة التدريب خلال ساعات العمل.

وبحسب دراسة نشرتها الفايننشال تايمز، أظهر الموظفون الشبان توجهات مختلفة عن نظرائهم الأكبر سنا، حيث أبدى 93 في المئة منهم أنهم مستعدون لأن ينفقوا من جبيهم ووقتهم الخاصين من أجل تعلم مهارات جديدة، وأظهرت أيضا أن أكثر من نصف الموظفين الشبان يقومون بذلك بالفعل.