مع انتصاف ليل السبت بتوقيت إسلام آباد، تستمر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستان، بينما لا توجد أدلة عن حدوث تقدم على طريق وقف الحرب بشكل تام.

ولم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية أو إحاطات صحفية بشأن المحادثات، سواء من المفاوضين الأميركيين أو الإيرانيين، بينما ما تسرب من الجانب الإيراني، وفق شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية، يلمح إلى بعض نقاط الخلاف.

وقال مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني، إن الولايات المتحدة قدمت "مطالب غير مقبولة" وفق وجهة نظر إيران، بشأن مضيق هرمز وعدة قضايا أخرى.

كما تتشابه نبرة التغطية في وسائل الإعلام الإيرانية مع ما كشفته "سي إن إن"، في الإشارة إلى "مطالب أميركية مفرطة".

وقالت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية، إن المفاوضات تستمر، بينما لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم تمديدها ليوم آخر، أو أن الوفود ستعود إلى واشنطن وطهران لإجراء مشاورات.

تحركات في مضيق هرمز

وبالتزامن مع المفاوضات، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، السبت، أن سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران، وذلك في ظل وقف إطلاق النار المؤقت في حرب الشرق الأوسط.

ويأتي الاعلان عن أول عملية عبور من هذا القبيل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن بدء "فتح" المضيق الذي يمر عبره 20 بالمئة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

ونقلت "سنتكوم" في بيان عن قائدها براد كوبر قوله: "اليوم (السبت)، بدأنا عملية إقامة مسار جديد وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبا لتشجيع التدفق التجاري الحر".

والسفينتان هما المدمرتان "يو إس إس فرانك إي بيترسون"، و"يو إس إس مايكل مورفي"، المزودتان بصواريخ موجهة.

لكن "سنتكوم" قالت إنه "من المقرر أن تنضم قوات أميركية إضافية، بما في ذلك مسيّرات تعمل تحت الماء، لدعم جهود إزالة الألغام في الأيام القليلة المقبلة".

لا تنسيق

وأفاد موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، أن العملية لم يتم تنسيقها مع السلطات في طهران.

وقال ترامب على منصته "تروث سوشال": "نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز خدمة للدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها".

وأضاف: "بشكل لا يصدق، لا تملك هذه الدول الشجاعة أو الإرادة للقيام بالمهمة بنفسها".

وشدد على أن إيران "تخسر بشكل كبير" في الحرب، مع إقراره بأن الألغام الإيرانية في المضيق الاستراتيجي لا تزال تشكل تهديدا.