أظهرت صور فضائية حديثة التقطتها شركات تجارية حجم الأضرار الواسعة التي لحقت بمواقع عسكرية وسيادية حساسة في طهران ومدن إيرانية أخرى، وذلك في أعقاب الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية المكثفة منذ السبت.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصعيد غير مسبوق بالمنطقة، بدأ بعملية عسكرية أدت إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وكبار القادة العسكريين في طهران.
وكشفت صور شركة "فانتور" الملتقطة في الأول من مارس عن دمار هائل في المباني التابعة لمجمع المرشد الأعلى الإيراني وسط طهران، وتظهر اللقطات انهيارا شبه كامل في المنشآت الرئيسية داخل المربع الأمني الحصين.
كما أظهرت صور فضائية أخرى استهداف مراكز الثقل الأمني والعسكري في العاصمة، من بينها وزارة الاستخبارات حيث رصدت الصور أضرارا هيكلية بالغة في المبنى، وجامعة الدفاع الوطني التي تعرضت منشآتها لغارات مباشرة وصفت بأنها دقيقة.
وبينت الصور أيضا تعرض ساحة المحكمة الثورية الإسلامية في طهران لغارة جوية.
كما تعرض مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني للقصف، حيث وثقت الصور دمارا في المجمع الذي يعد مركز إدارة العمليات العسكرية.
شلل في مراكز القيادة والسيطرة
ولم تقتصر الأضرار على المواقع السيادية، بل امتدت لتشمل البنية التحتية العسكرية الجوية والبرية.
وقد أظهرت صور "بلانيت لابس" دمارا واسعا في المنطقة المحيطة بثكنات "ولي عصر"، في ساحة سباه الحيوية بطهران.
كما وثقت صور شركة "فانتور" خروج مقر قيادة القوات الجوية في طهران عن الخدمة من جراء استهدافه المباشر.
ضربات في الجنوب
وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية أيضا تفاصيل الأضرار التي لحقت بقاعدة كوناراك البحرية في جنوب إيران.
وبينت الصور الفضائية عرضا مقربا للسفن المدمرة والغارقة والمباني المتضررة في قاعدة كونارك البحرية جنوبي إيران، على طول خليج عمان.
ونقل مراسلون وشهود عيان أن الانفجارات استمرت في هز العاصمة طهران لليوم السابع على التوالي، حيث شوهدت سحب الدخان الرمادي الكثيف تغطي سماء المدينة.