حثّ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الكونغرس على الموافقة على تمويل دفاعي لا يقل عن 350 مليار دولار، في وقت يتصدى فيه لمحاولات عزله من منصبه، وفقا لمقطع فيديو نشره على منصة "إكس".
وقال هيغسيث، في الفيديو، إن وزارة الحرب بحاجة إلى التمويل "لمواجهة اللحظة الراهنة"، واصفا المبلغ بأنه "استثمار جيلي" في إطار مشروع قانون مصالحة بقيمة 350 مليار دولار على الأقل، للحفاظ على تفوق الوزارة والبلاد "في عالم خطير". وأضاف: "نحتاج كل صوت من كل عضو وطني في الكونغرس".
وردا على محاولات عزله، قال هيغسيث إن "عضو كونغرس محبطا ومهزوما، مع كل حلفائه الديمقراطيين، قدموا مواد عزل زائفة" ضده، على غرار ما حدث مع الرئيس دونالد ترامب مرتين. وأضاف: "سياساتهم لا تنجح، لذا دفعهم هوسهم بالمسرحيات السياسية المتخفية في ثوب السلطة إلى محاولة تدمير خصومهم.
الأمر كله يتعلق بسياسة التدمير الشخصي. لم ينجح الأمر ضد الرئيس ترامب، ولن ينجح معي".
ودافع هيغسيث عن خطته لإعادة هيكلة البنتاغون، والتي شملت تفكيك برامج التنوع والمساواة والشمول، وإخراج العشرات من الجنرالات والأدميرالات من الخدمة.
كما دافع عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، واصفا إياها بأنها "جهد شجاع وتاريخي" يضمن عدم حصول طهران على سلاح نووي، رغم إقراره بأنها ساهمت في خسائر الجمهوريين الواسعة في الانتخابات.
تأتي تصريحات هيغسيث في ظل تصاعد الدعوات لعزله بعد سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي.
يقود النائب الجمهوري توماس ماسي، الذي خسر الانتخابات التمهيدية في مايو الماضي، جهود العزل، وقدم 8 مواد اتهام ضده في سبتمبر، متهما إياه بانتهاك صلاحيات الحرب خلال الصراع مع إيران.
ومن المقرر أن يجدد ماسي مساعيه عند عودة الكونغرس الأسبوع المقبل.
ورغم التقارير عن دراسة الرئيس دونالد ترامب استبدال هيغسيث، أكد ترامب دعمه له، قائلًا في تصريحات للصحفيين: "أعتزم الاحتفاظ به... بيت هيغسيث يقوم بعمل رائع".
ومن المتوقع أن يواجه هيغسيث تدقيقا مكثفا من الديمقراطيين، بمن فيهم رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب آدم سميث، الذي تعهد بإجراء "رقابة صارمة" على البنتاغون.